بعد مجزرة البيجر واللاسلكي: نصر الله يعترف بـ “ضربة غير مسبوقة” وجهها الاحتلال ضد حزبه

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بعد التفجيرات بلبنان أن حزب الله “تعرّض لضربة كبيرة وقاسية وغير مسبوقة، أمنيا وإنسانيا، وغير مسبوقة في تاريخ المقاومة في لبنان”، مؤكدا أنه يمكن إطلاق على ما حدث يومَي الثلاثاء والأربعاء، أنه “إعلان حرب”

وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، في خطابه مساء أمس الخميس، على أن إسرائيل قد “تجاوزت كل القوانين والضوابط، والخطوط الحمراء”، مؤكدا أنه يمكن إطلاق على ما حدث يومَي الثلاثاء والأربعاء، أنه “إعلان حرب”، وأن التفجيرات، “ستُواجه بحساب عسير”

وقُتل 32 لبناني منهم 20 من حزب الله وأصيب 3 ألاف من جراء موجة انفجارات ضربت أجهزة لاسلكية من نوع “بيجر” و”أيكوم” في عدة مناطق بلبنان، واتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ الهجوم وتوعد بـ”حساب ‏عسير”.

 وبلغت حصيلة ضحايا الانفجارات في اليومين الماضيين 32 شهيدا وأكثر من 3 آلاف مصاب.

مع هذا أكد نصر الله: “أقول لحكومة العدو وجيش العدو، إن جبهة لبنان، لن تتوقف قبل وقف الحرب على غزة، وهذا قلناه سابقا”

حجم المجزرة

وذكر نصر الله أن “حجم الإصابات بالعيون كثير، وهناك ضغط على المستشفيات وهي تبذل جهدا كبيرا”، مشيرا إلى أن “بعض التفجيرات حدثت في مستشفيات وأسواق، وطرقات عامة، وبيوت، والمواقع التي فيها أساسا مدنيون”

وشدّد نصر الله على أنه “عبر تفجيرات (أجهزة) البيجر الثلاثاء، كانت إسرائيل تريد قتل 4000 إنسان في دقيقة واحدة، ومن في محيطهم”، مضيفا أنه “سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى الأربعاء”

وذكر أن “العدو الإسرائيليّ، كان يريد على مدى يومين أن يقتل نحو 5000، إنسان في دقيقتين، دون أي اعتبار”

وتابع نصر الله: “سقط عشرات الشهداء وبين الضحايا أطفال، وقد أصيب الآلاف بجراح وستظهر الأعداد النهائية لاحقا”

وقال نصر الله إن “ما جرى عملية إرهابية كبرى وسنتبنى تعريف ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء كمجزرتين”

وتابع: “نصر الله: بعض أجهزة البيجر كانت بعيدة عن مستخدميها وبعضها لم يتم توزيعه من الأساس”

وقال الأمين العام لحزب الله، إن “بعض أجهزة البيجر كانت بعيدة عن مستخدميها، وبعضها لم يتم توزيعه من الأساس”

وأكّد “تشكيل لجان تحقيق داخلية متعددة؛ فنية وتقنية وأمنية”، مشيرا إلى أنها “تدرس كل الفرضيات”

وقال نصر الله: “وصلنا إلى نتيجة شبه قطعية بشأن ملابسات التفجيرات، ولكن ننتظر التأكد منها”، لافتا إلى أنه “سنصل خلال وقت قصير إلى نتائج يقينية بشأن التفجيرات، وحينها سيبنى على الشيء مقتضاه”

لن نسقط

وقال نصر الله: “نعرف أن للعدو تفوقا على المستوى التكنولوجي، لأنه يحظى بدعم أميركي، ودعم النيتو”

وأشار إلى “طبيعة الحرب أنها سجال، ويوما الثلاثاء والأربعاء، كانا بالنسبة لنا يومين ثقيلين” وشدّد نصر الله على أن “هذه الضربة الكبيرة والقوية، لم تسقطنا ولن تسقطنا”

وذكر نصر الله أن نائب رئيس أركان سابق إسرائيلي وصف ما يجري في الشمال بأنه هزيمة تاريخية لإسرائيل”

وأضاف الأمين العام لحزب الله: “هم يتحدثون عن خسارتهم للشمال، وقالوا إنهم يواجهون مشاكل عسكرية”

وعَدّ نصر الله أن “أحد أهم عناصر الضغط على كيان العدو وإحدى أهم جبهات الاستنزاف، هي الجبهة اللبنانية”

وقال نصر الله إن “الجبهة اللبنانية هي إحدى أهم أدوات التفاوض التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية”

وأضاف أن “العدو التزم بقواعد الاشتباك نتيجة توازن الرعب القائم…. العدو كان يعمل على الضغط على الحكومة اللبنانية والمقاومة بالقتل والتدمير، لوقف هذه الجبهة”

وقال نصر الله إن “التفجيرات الواسعة، لم تؤثر على بنية المقاومة، وكانت جهوزيتها عالية على الأرض توقيا لأي عمل عسكري”

وذكر أن “بنية المقاومة كبيرة ومتماسكة، وعلى العدو أن يعرف أن ما حدث لم يمس لا نظام القيادة ولا الحضور بالجبهات”

وأضاف أن “العدو يعتقد أنه متفوق بالذكاء التكنولوجيّ، لكن ما فعله عبر التفجيرات كشف أنه على درجة عالية من الغباء”

وقال نصر الله: “أقول لنتنياهو ووزير أمنه، غالانت: لن تستطيعوا إعادة السكان إلى الشمال، وهذا هو التحدي بيننا”

وأكّد نصر الله أن “السبيل الوحيد لإعادة السكان إلى مناطقهم، هو وقف العدوان على غزة وعلى الضفة الغربية”

وذكر أن “ما ستقدمون عليه من تصعيد، سيبعد فرصة عودة أولئك السكان إلى الشمال، بل العكس ما سيحدث”

وقال نصر الله: “هم يتحدثون عن إقامة حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية، ونحن نتمنى أن يحاولوا ذلك”

وشدّد على أن “أي دخول للأراضي اللبنانية، نعتبره فرصة تاريخية، ستكون لها تأثيرات كبرى على المعركة”

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …