دعت في بيان مشترك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى تحمل مسؤوليتهما تجاه طالبي الحماية ورعاية المهاجرين.
دعت 38 منظمة حقوقية وإنسانية ليبية، الإثنين، إلى ضرورة “الإخلاء الفوري” لمراكز المهاجرين بالبلاد.
وفي بيان مشترك تلقت الأناضول نسخة منه، قالت المنظمات إنه “من الضروري إخلاء مراكز المهاجرين، وخصوصا تلك المحاذية منها لمواقع الاشتباكات”.
واعتبرت أنه “لم يعد من المقبول الاستمرار في احتجاز المهاجرين في ظل هذه الظروف”، دون تفاصيل.
ودعت المنظمات، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، إلى “تحمل مسؤوليتها تجاه طالبي الحماية في ليبيا، ونقل النساء والأطفال إلى مركز التجميع والمغادرة وسط العاصمة طرابلس، والذي خصص لمثل هذه الظروف”.
واعتبر البيان أن “الوقت حان من أجل أن تقوم وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق (المعترف بها دوليا) بإعادة النظر في الاتفاق المبرم مع الجانب الإيطالي، خصوصا في ما يتعلق بإرجاع المهاجرين وطالبي اللجوء من البحر إلى ليبيا”.
ورأى أن “تكرار استهداف تجمع المهاجرين في طرابلس وضواحيها، يستوجب المطالبة العاجلة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة الفاعلين ومنعهم من تكرار ذلك”.
كما طالب الاتحاد الإفريقي بـ”تحمل مسؤوليته تجاه رعاية الموجودين في ليبيا، ومتابعة أوضاعهم، ومراجعة السلطات الليبية حول التزاماتها بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية حل مشاكل اللاجئين في إفريقيا، واللتان أكدتا على احترام وحماية حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء”.
ومن أبرز المنظمات الموقعة على البيان، منظمة النصير لحقوق الإنسان، ومؤسسة “تارتيت” للبناء والتطوير والتنمية البشرية، ومنظمة نساء الطوارق، ومنظمة المتوسط للهجرة والإغاثة.
والجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية، ارتفاع عدد ضحايا القصف الذي نفذته طائرات حربية تابعة لمليشيات اللواء الليبي المتقاعد حفتر، واستهدف مركزا لإيواء مهاجرين غير نظاميين في منطقة تاجوراء شرقي طرابلس، إلى 53 قتيلاً و130 جريحًا.
وفي 4 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت قوات حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.
والأسبوع الماضي قتل حوالى 40 مهاجراً وأصيب أكثر من 70 آخرين بجروح في غارة جوية استهدفت مركزاً لاحتجازهم في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، وشنّتها قوات خليفة حفتر التي تحاول منذ ثلاثة أشهر السيطرة على العاصمة.
وقال لوكالة فرانس برس المتحدّث باسم طواقم الإسعاف أسامة علي إنّ “هذه حصيلة أولية والعدد مرشّح للارتفاع”، مشيراً إلى أنّ 120 مهاجراً كانوا داخل العنبر الذي أصيب إصابة مباشرة في الغارة.
وبحسب مسؤولين عن مركز الاحتجاز فإنّ الغارة نفّذتها قوات حفتر الذي يشنّ منذ حوالى ثلاثة أشهر هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس مقرّ “حكومة الوفاق الوطني” المناوئة له والمعترف بها من المجتمع الدولي.
من جهتها أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تغريدة على حسابها في موقع تويتر عن “قلقها العميق” إزاء المعلومات الواردة عن استهداف مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين بغارات جوية و”مقتل لاجئين ومهاجرين”.
وعقب الغارة أصدرت حكومة الوفاق بياناً دانت فيه “بأشدّ العبارات الجريمة البشعة التي استهدف فيها الطيران التابع لمجرم الحرب خليفة حفتر، لمركز إيواء المهاجرين في تاجوراء، والذي أدّى إلى قتل وجرح العشرات”.
وأضاف البيان أنّ هذا “الهجوم الجبان يعتبر بمثابة جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف لقائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الانسانية التي يرتكبها” حفتر.
وأكّدت الحكومة في بيانها أنّ “هذا القصف الذي طال مركز الإيواء كان متعمّداً ولم يكن بشكل عشوائي، بل كان باستهداف مباشر ودقيق”.
وطالب البيان “البعثة الأممية لدى ليبيا بإدانة هذا العمل البربري الهمجي وإرسال على الفور لجنة تقصّي حقائق لمعاينة الموقع وتوثيق هذه العملية الإجرامية”.
كما طالبت الحكومة في بيانها “المجتمع الدولي (…) باتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف هذا العدوان فوراً”.
وتكتظ مراكز إيواء المهاجرين في ليبيا بعشرات الآلاف ممّن تمّ اعتراضهم او إنقاذهم في البحر ويعيش هؤلاء في ظروف غير إنسانية.
ورغم استمرار الفوضى، لا تزال ليبيا دولة عبور رئيسية للفارين من النزاعات وعدم الاستقرار من مناطق أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط.
وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل هجومها الرامي للسيطرة على طرابلس.
وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات