أعلن المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) استقالة رئيسه معاذ بوشارب وذلك بعد أسابيع من معركة برلمانية مع نواب حزبه جبهة التحرير الوطني وكتل نيابية أخرى.
وحسب بيان للمجلس فإن أعضاء مكتب المجلس اطلعوا على استقالة بوشارب، وأقر المكتب بالإجماع حالة شغور منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني.
وقالت قناة النهار التلفزيونية إن رئيس البرلمان الجزائري معاذ بوشارب قدم استقالته، الثلاثاء، بعد مطالبة محتجين برحيله معتبرين أنه من أركان النخبة الحاكمة.
وقرر مكتب المجلس، بالإجماع، تكليف نائب الرئيس السيد تربش عبد الرزاق، بتسيير شؤون المجلس حتى انتخاب رئيس جديد.
تأتي استقالة بوشارب بعد ثلاثة أشهر على استقالة رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة إثر احتجاجات طالبت بإصلاح جذري والقضاء على الفساد والمحسوبية.
وبذلك تكون سقطت أول ما يعرف بـ”الباءات الثلاث” التي لدى المتظاهرين شبه إجماع على ضرورة رحيلها، وهم إلى جانب بوشارب عبد القادر بن صالح الرئيس المؤقت ونور الدين بدوي رئيس الوزراء.
وفي وقت سابق الثلاثاء، غاب بوشارب عن جلسة اختتام دورة البرلمان بغرفتيه والتي ترأسها رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) صالح قوجيل وقالت مصادر نيابية إنه منع من المشاركة تفاديا لغضب النواب.
جدير بالذكر أن السلطات كانت قد أجلت الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الرابع من يوليو/ تموز الجاري، متعللة بعدم وجود مرشحين. ولم تعلن عن موعد آخر لها.
وقبل يومين، طالبت 6 كتل نيابية بالمجلس الشعبي الوطني، بوشارب بالاستقالة فورا كما أعلن أعضاء من المكتب المسير للمجلس رفض العمل معه، وأشار بيان هذه الكتل إلى أن الدعوة تأتي في ظل الظروف السياسية التي تمر بها البلاد، واستجابة للحراك الشعبي المطالب بتنحيه من منصبه.
ووقع على البيان كل من كتلة جبهة التحرير الوطني (161 نائبا) والتجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب) وكتلة المستقلين الأحرار (28 نائبا) تجمع أمل الجزائر (19 نائبا) الحركة الشعبية الجزائرية (13 نائبا) والاتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء (إسلامي) 15 نائبا، من إجمالي 462 نائبا.
وتردد اسم بوشارب كثيرا خلال مسيرات الحراك الشعبي، الجمعة من كل أسبوع، للمطالبة برحيله باعتباره من رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
وقبل أسابيع اقتحم نواب من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي ينتمي إليه معاذ بوشارب، مكتب الأخير للمطالبة برحيله عن منصبه.
ونهاية أبريل/ نيسان الماضي، انتخب محمد جميعي، أمينا عاما جديدا لحزب جبهة التحرير الوطني خلفا للهيئة القيادية المؤقتة للحزب، وأعلن دعمه لمطالب الحراك الشعبي المطالب برحيل رموز نظام بوتفليقة، وبينهم معاذ بوشارب.
وحزب جبهة التحرير الوطني، يمتلك الأغلبية في البرلمان بغرفتيه، وفي معظم المجالس المحلية، ويترأسه بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية، انطلقت في فبراير/ شباط الماضي، للمطالبة برحيل جميع رموز نظامه.
واستمرت في الجزائر ، الثلاثاء، المظاهرات المطالبة برحيل رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة، حيث خرج المئات من الطلاب في العاصمة تضامنا مع الحراك الشعبي المطالب برحيل رموز النظام السابق وتنحيتهم عن قيادة القترة الانتقالية.
منذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل/ نيسان الماضي، يطالب المتظاهرون برحيل رموز النظام عن السلطة، وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ومن المتظاهرين أيضا من يطالبون برحيل قايد صالح.
وبعدما ألغيت الانتخابات الرئاسية -التي كانت مقررة في 4 يوليو/تموز المقبل لانعدام المرشحين ورفض الحركة الاحتجاجية لها- باتت السلطات أمام وضع معقد. وذلك لأن الدستور ينص على أن يسلم رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح السلطة إلى رئيس جديد بحلول 9 يوليو/تموز المقبل، وهي مهلة قصيرة جدا يصعب فيها تنظيم انتخابات جديدة في البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات