اندلعت مظاهرات حاشدة، الأحد، في الجامعة الحرة في طهران، احتجاجا على مقتل 10 طلاب في حادث انقلاب حافلة، ألقي باللوم فيه على الفساد والإهمال.
ونقلت سكاي نيوز، أن آلاف الطلاب ظهروا في مقاطع فيديو يهتفون بشعارات ضد رموز النظام الإيراني، لاسيما مستشار المرشد علي أكبر ولايتي نتيجة فشله في إدارة الجامعة.
وانتشرت قوات الأمن وعناصر الباسيج في ساحة الجامعة، وحاولت تطويق المتظاهرين، واندلعت المظاهرات بالتزامن مع اجتماع لإدارة الجامعة كان مقررا أن يناقش حادث انقلاب الحافلة، التي كانت تقل 30 طالبا، لكن جرى تأجيله.
حادث الحافلة
ووقع الحادث، الثلاثاء، عندما انحرفت حافلة كانت تقل 30 طالبا، بالإضافة إلى السائق في “الجامعة الإسلامية الحرة”، على سفوح جبال البرز شمال غربي العاصمة الإيرانية طهران، الأمر الذي أدى إلى انقلابها واصطدامها بعمود إسمنتي، وفق ما نقلت فرانس برس عن وسائل إعلام إيرانية.
وعزت الجامعة سبب حادثة انقلاب الحافلة إلى إصابة السائق بنوبة قلبية، وهو ما عارضه عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين قالوا إن سبب الحادث هو الأسطول المتقادم للحافلات وعدم صيانة الطرقات.
حوادث الطرق
يشار إلى أن تعاني إيران من نسبة عالية من الحوادث المرورية، وتحتل المركز السابع في الوفيات الناجمة عن حوادث السير نسبة لعدد السكان، بحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام 2013.
ويقدر عدد الوفيات من جراء حوادث السير في إيران بحوالي 17 ألف حالة وفاة سنويا، وينحى باللوم بشكل كبير على ضعف السلامة ووجود مركبات قديمة وعدم كفاية خدمات الطوارئ.
وأفادت وكالة أنباء إيسنا أن عضو المجلس الأعلى للحماية الفنية والسلامة للعمل في إيران، إيرج محمدفام قدم إحصاء مروعا بشأن الخسائر المادية لحوادث المرور. وإذ أكد محمدفام على أن “أحداث المرور تلحق يوميا أضرار قدرها 97مليون دولار بالاقتصاد الإيراني” قال: “طبقا لما أعلنه مركز الأبحاث في المجلس، تعادل نسبة حوادث المرور في إيران ما لا يقل عن 8 بالمائة لإجمالى الناتج المحلي”.
وبدورها أفادت وكالة أنباء تسنيم أن رئيس شرطة الطرق الإيراني محمدحسين حميدي أكد قائلا: “40 بالمائة من الحوادث نوعها تدميري، بمعنى أنه حادث لعجلة واحدة يبين دورا يلعبه العامل البشري في حوادث السير. واللافت للنظر هو أنه وفي هذا النوع من الحوادث تعود معظم الخسائر إلى عجلات غير آمنة أو بهيكل غير قوية”.
ورئيس شرطة الطرق الإيراني يؤكد كذلك على عدم سلامة العجلات المنتجة محليا وعدم تطابقها مع المعايير بالمقارنة مع العجلات المستوردة وقال: “بالمقارنة مع العجلات المحلية غير الآمنة والقوية، كثير من العجلات المستوردة التي تسير الآن في البلاد والتي استخدمت 10سنوات، لا تواجه مشاكل عند حوادث نظير انحراف السيارة ولكن السيارات غير القوية المحلية يفقد الركاب أرواحهم فور وقوع الحادث”.
ومن بقية الأسباب لزيادة نسبة حوادث السير والخسائر البشرية الناجمة عنها، عدم تطابق الطرق مع المعايير. وفي الوقت الحاضر وطبقا لإعلان شرطة الطرق الإيرانية توجد 3400 نقطة في الطرق بإيران من المحتمل وقوع الحوادث فيها. وأعلنت شرطة الطرق الإيرانية عن قضاء 5300شخص في فترة بالغة 3سنوات فقط في 1500نقطة من تلك النقاط.
وبينما يطالب رئيس شرطة الطرق الإيراني بالاستثمار من أجل معالجة تلك النقاط في الطرق، خفضت الحكومة تخصيصات الإعمار للبلاد في عام 2018 كما تستخدم الخزينة من أجل توفير الموازنة المصادق عليها، الأمر الذي ليس يؤدى إلى إيقاف عدد كبير من مشاريع الإعمار فقط وإنما من شأنه أن يتمخض عن جعل الطرق غير آمنة وزيادة الخسائر في الطرق.
المعارضة
ومن جانبها، دعت زعيمة حركة مجاهدي خلق المعارضة، مريم رجوي، الطلاب عبر حسابها الرسمي في “تويتر” إلى الانتفاضة ضد النظام الذي وصفته بالفاسد، قائلة: “تحية للطلاب الشجعان الذين انتفضوا للاحتجاج ضد نظام الملالي الفاسد. الملالي الذين أنفقوا ثروات إيران لحفظ سلطتهم البغيضة وجعلوا المواطنين بلا دفاع أمام الحوادث. أدعو الطلاب والشباب لاسيما في طهران إلى الانضمام إلى احتجاج طلاب الجامعة الحرة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات