صادق مجلس الشورى البحريني، اليوم الإثنين، على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بعد مصادقة مجلس النواب البحريني على القانون أمس الأحد، ومن المقرر إرساله لملك البحرين من أجل المصادقة عليه.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (بنا)، أن المجلس أحال الاتفاقية إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأمس الأحد، صادق مجلس النواب البحريني (الغرفة الأولى للبرلمان)، على اتفاقية ضريبة القيمة المضافة، المعدة من جانب مجلس التعاون الخليجي، العام الماضي.
والقيمة المضافة، ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك، وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.
ويأتي تطبيق ضريبة القيمة المضافة، في محاولة لتعزيز وتنويع الإيرادات المالية غير النفطية، في ظل تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس في الخليج.
وفي 2017، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، بدء تطبيق الضريبة بشكل موحد مطلع 2018.
وبدأت الإمارات والسعودية تطبيق الضريبة المضافة بواقع 5 بالمائة مطلع العام الجاري، بينما أجلتها سلطنة عمان إلى العام القادم، والكويت حتى 2021، فيما لم تعلن قطر عن تاريخ محدد للتنفيذ.
في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأت البحرين تطبيق الضريبة الانتقائية، وتشمل التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، بنسب تتراوح بين 50 – 100 بالمائة.
والخميس الماضي 4أكتوبر اتخذت الكويت والسعودية والإمارات قراراً ببدء الخطوات التنفيذية لبرنامج دعم الاستقرار المالي في مملكة البحرين.
وفي يونيو الماضي، قرّرت دول السعودية والإمارات والكويت التدخّل لإنقاذ البحرين من أزمة مالية حادّة؛ من خلال برنامج لدعم الإصلاحات الاقتصادية سيُعلن عنه قريباً.
وإعلان الثلاثي الخليجي جاء بعد أيام قليلة من مطالبة صندوق النقد الدولي البحرين بالإسراع في إصلاح ماليّتها العامة؛ لخفض عجز الموازنة الكبير ودعم العملة المحلية.
وكان خبراء اقتصاد دوليّون قد حذّروا، مؤخراً، من أن البحرين ستصبح غير قادرة على تمويل دَينها بأسعار فائدة معقولة في الأسواق الدولية.
ويُقدِّر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية البحرين بـ11.6% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري، ويُتوقّع أن يتجاوز الدَّين 100% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019.
وفي نوفمبر الماضي، ذكرت وكالة “بلومبيرغ “أن البحرين طلبت من بعض الدول الخليجية مساعدتها مالياً؛ لتعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتجنّب هبوط عملتها.
لكن موقف هذه الدول كان صلباً أمام الطلب البحريني؛ إذ ردّت بدعوة المنامة إلى “مزيد من السيطرة على مواردها المالية، وضبط إدارتها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات