قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن حكومتها تعتزم إنهاء سياسات التقشف التي خفضت التكاليف، والتي اتبعتها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، مؤكدا أت سياسات الحكومة لخفض العجز “نجحت”.
وقالت ماي، في كلمة لها بمؤتمر حزب المحافظين، اليوم الأربعاء، إن سياسات الحكومة لخفض العجز والديون “نجحت”.
لكنها أشارت إلى أنه بعد مرور عقد على ركود الأجور، وتخفيضات الإنفاق، “يحتاج الشعب البريطاني لأن يعرف أن النهاية تلوح في الأفق”.
وأوضحت ماي، أنه في السنة القادمة، عقب خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، في مارس/ آذار 2019، “سنضع سياستنا للمستقبل”، وسنقوم بزيادة النفقات على الخدمات العامة.
وتابعت “بعد عقد من الانهيار المالي، يحتاج الناس لمعرفة أن التقشف الذي قاد إليه، انتهى”.
ولعبت الأزمة المالية دورًا كبيرًا في تراجع الاقتصاد العالمي، حيث بدأت المعضلة بأزمة الرهن العقاري، التي تفجرت في الولايات المتحدة مهددة قطاع العقارات، ثم انتقلت على إثرها إلى البنوك والأسواق المالية العالمية.
وكانت دراسة صادرة عن مركز الإصلاح الأوروبي، قد أكدت أن قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كلفها حتى الآن 650 مليون دولار أسبوعياً، في ظل توقعات بانخفاض إيرادات الحكومة.
وقال المركز إن مؤشرات النماذج الالكترونية المستخدمة في الدراسة تدل على أن نمو الاقتصاد البريطاني سيكون أقل بنسبة 2,5% من معدله في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني انخفاض عوائد الحكومة حسبما أفاد التقرير الذي حذر كذلك من ارتفاع هذه النسبة.
وكانت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، قد قالت إن الاقتصاد البريطاني يعاني من عواقب وخيمة إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون الاتفاق على صفقة واضحة للخروج، مؤكدة أن معدلات النمو لن تتعدى 1.5%، مؤكدة على أن “بريطانيا ستواجه عدداً من التحديات الاقتصادية بعد خروجها من الاتحاد (بريكسيت) في جميع الأحوال”.
وفي وقت سابق ، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الخيار الوحيد، أو الخروج دون اتفاق مع بروكسل “مقر الاتحاد الأوروبي”.
وأكدت ماي ” أعتقد أن البرلمان سيصوت لصالح الاتفاق مع بروكسل لأنهم سيقدرون أهمية اتفاق يحافظ على العلاقات التجارية الجيدة مع الاتحاد الأوروبي، ويعطي لندن في الوقت ذاته مزايا خاصة فيما بعد بريكسيت”.
وتطرح ماي في خطتها التي تعرف باسم خطة “تشيكرز” نسبة لمقر إقامتها الريفي الذي وضعت فيه صياغة تلك المقترحات، تصورا لتجارة حرة للسلع في الاتحاد الأوروبي مع قبول بريطانيا “بقواعد عامة” تطبق على هذه السلع.
غيّر أن تلك الخطة تواجه عدة تحديات إذ يهدد معارضون من داخل حزب المحافظين الذي ترأسه “ماي” بالتصويت ضد الخطة في البرلمان، إذا تمكنت ماي من إبرامها.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في موعد أقصاه 29 مارس/ آذار المقبل، إلا أن لندن لم تتمكن حتى الآن من التوصل لاتفاق مع بروكسل يضمن خروجا تدريجيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات