تستعد رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، لعقد محادثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الأسبوع المقبل، بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.
وقال مكتب رئيسة الوزراء، اليوم الأحد، إن “ماي”، تنوي بحث الـ”بريكست” مع زعيم كل دولة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، بحسب سبوتنيك.
وأوضح المكتب أن ذلك يأتي في أعقاب تعرضها لهزيمة رمزية، الأسبوع الماضي، داخل البرلمان، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”، التي أشارت إلى أنه تم تفسير ما حدث بأنه إضعاف لموقفها التفاوضي مع الاتحاد.
ولم تستطع ماي، الفوز في تصويت رمزي داخل البرلمان، الخميس الماضي، على استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال مكتب رئيسة الوزراء البريطانية إن تريزا ماي كتبت رسالة إلى النواب المحافظين المنقسمين، تطالبهم بالتغلب على خلافاتهم بشأن الـ”بريكست”.
وتقول تلك الاستراتيجية إنه يمكن تمرير اتفاقها في البرلمان إذا تم تقديم تنازلات تتعلق في بالترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية، الذي يضمن عدم العودة إلى إقامة حدود فعلية بين الإقليم التابع لبريطانيا وجمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي.
اتفاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير المنصرم، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات