أصدر عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بالعفو عن 3157 سجينا من المحكوم عليهم، فيما يعد أكبر قرار عفو خلال السنوات الأخيرة.
وتضمن القرار العفو عن محسن السكري، ضابط أمن الدولة الأسبق المتهم بقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم بتحريض من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، والصادر بحقه عقوبة السجن المؤبد.
ونص القرار على أن يعفى عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها وعن العقوبة التبعية المحكوم بها على 3157 محكوم عليهم، وأولهم محمود أحمد حلمي حسن، وآخرهم يوسف إسماعيل محمد عبد الجابر، وذلك ما لم يكن أي منهم محكوما عليه في قضايا أخرى.
وقالت “الجريدة الرسمية”، أن العفو يأتي بمناسبة عيد الفطر، الذي يبدأ في البلاد اليوم الأحد، وأنه الأكبر في السنوات الأخيرة بالنسبة إلى المحكومين.
فيما توقع مراقبون أن العفو كان متوقعا، بعدما أصدر السيسي عفوًا رئاسيًا عن المتهم الرئيسي في قتل الفنانة اللبنانية هشام طلعت مصطفى، في سبتمبر 2017، وذلك بعدما خُفِّف الحكم من الإعدام إلى السجن 15 عامًا.
وفي 16 مايو 2018، أصدر السيسي عفوًا رئاسيًا عن المتهم صبري نخنوخ، والذي حُكم عليه بالسجن 28 عامًا بتهم تتعلق بالبلطجة وحيازة أسلحة ومخدرات، بعد رفض محكمة النقض بشكل بات، في 3 نوفمبر 2014، الطعن المقدم منه على حكم محكمة الجنايات الصادر بحقه.
وساهمت ثورة يناير في عملية إلقاء القبض على “نخنوخ” في أغسطس 2012، باعتباره سمسار سلاح وبلطجية شارك في حشدهم مرات أبرزها يوم موقعة الجمل داخل ميدان التحرير.
وأيضا في 2012، أيدت محكمة النقض معاقبة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، بالسجن المشدد 15 عامًا عن تهمة الاشتراك في القتل والتحريض، ومعاقبة السكري بالسجن المؤبد، لاتهامه بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسجن 3 سنوات لحيازته سلاحا من دون ترخيص في قضية وقعت أحداثها عام 2008.
استغراب نشطاء
ولكن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أبدوا استغرابهم من اطلاق محسن السكري، لاسيما بعد أن رفض النظام إلا إبقاء آلاف المعتقلين في السجون، ينتظرون الخروج بعد تفشي جائحة كورونا وتصاعد المطالبات الدولية والحقوقية لإطلاقهم كحق إنساني مع اتخاذ التدابير اللازمة.
وسجلت مصر 16 ألفًا و513 إصابة بالفيروس، توفي منها جراء الإصابة 735 مصابًا، وتعافت 4 آلاف و628 حالة، وفق وزارة الصحة والسكان المصرية.
كما اتجه نشطاء إلى انتقاد التعامل المختلف مع قاتل عن سبق إصرار، أطلت فضيحته الآفاق.
كما شريف عثمان الذي سخر قائلا: “امال مين يا جماعه اللي يطلع من السجن؟ سجناء الرأي العملا الخونة اللي عاوزين يوقعوا البلد ؟؟؟
اذا ماكانش المجرم القاتل الزعيم السيسي يفرج عن محسن السكري القاتل الاجير … امال مين يا جماعه اللي يطلع من السجن؟ سجناء الرأي العملا الخونة اللي عاوزين يوقعوا البلد ؟؟؟
— Sherif Osman® (@SherifOsmanClub) May 23, 2020
وقالت “هند” إن “هذا نوع من التقارب الفصيلي بين قتلة”
https://twitter.com/Hind79120093/status/1264435451169038336
ورد كثير من المغردين على التواصل على تعليقات الأذرع الإعلامية التي فضلت الابتعاد عن القرار الذي يمثل إدانة للسيسي برأيهم.
كما حدث مع مصطفى بكري الذي كتبت آخر تغريداته عشية العيد عن مسلسل الاختيار الذي تناول خلال شهر رمضان الفائت قصة الضابط المنسي والتي رفضتها حتى أسرة المنسي نفسه وما تزال قيد دعاوى المحاكم.
https://twitter.com/vvxhk2/status/1264437397799960576
أو مع رجل الأعمال أشرف السعد أحد أبرز أنصار السيسي والمقيم بلندن والذي فضل الكتابة بعيدا عن إعدام هشام عشماوي
https://twitter.com/no8yoxoG8UJSm1m/status/1264391206726967297
ولم يتبين على الفور ما إن كان السجناء المشمولون بالعفو جرى الإفراج عنهم بالفعل أم لا، كما لم يتضح ما إذا كان بينهم سجناء على خلفية سياسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات