بعد 10 ساعات من البحث، أعلنت طهران، صباح الإثنين 20 مايو/أيار 2024، مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان في حادث تحطم مروحية شمال غربي البلاد ومسئولين أخرين.
نعت الحكومة الإيرانية، في بيان، رئيسها، وقالت إن “رئيس الشعب الإيراني المجتهد والدؤوب، الذي لم يعرف سوى خدمة الشعب الإيراني العظيم في طريق تنمية البلاد وتقدمها أوفى بوعده وضحى بحياته من أجل الشعب”
وأكدت أنه لن يكون أي خلل أو مشكلة في إدارة البلاد بعد مصرع رئيسي.
ونعى محسن منصوري، المساعد التنفيذي للرئاسة الإيرانية، الرئيس ابراهيم رئيسي؛ واصفاً إياه بـ”سيد الشهداء”
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا)، في بيان عبر حسابها على تليغرام، نبأ وفاة رئيسي “والوفد المرافق له” جراء تحطم المروحية.
كما ذكرت وكالتا تسنيم ومهر، شبه الرسميتين في إيران، أن جميع من كانوا على متن المروحية لقوا حتفهم جراء الحادث.
بعد إعلان وفاة الرئيس الإيراني، عقد المجلس الحكومي اجتماعاً استثنائياً برئاسة النائب الأول للرئيس “محمد مخبر” المفترض أن يتولى الرئاسة بدلا من الرئيس لحين اجراء انتخابات.
وكانت فرق الإنقاذ قد وصلت إلى مكان تحطم الطائرة التي كانت تقل الرئيس الإيراني والوفد المرافق له، بعد ساعات طويلة من عمليات البحث التي شاركته فيها طواقم دولية.
فيما قال التلفزيون الرسمي الإيراني، إنه “عند العثور على المروحية، لم تكن هناك أي علامة على أنّ ركاب المروحية على قيد الحياة”
كان على متن المروحية إلى جانب الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، إمام جمعة تبريز آية الله آل هاشم، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، والعميد سيد مهدي موسوي، رئيس وحدة حماية الرئيس الإيراني، وعنصر من الحرس الثوري، والطيار ومساعد الطيار، ومسؤول فني.
وشارك في عمليات البحث 73 فريق إنقاذ من بينها 23 فريقاً من طهران والمناطق المجاورة لها كما شارك في عمليات البحث الواسعة طائرة أكنجي التركية التي رصدت بؤرتين حراريتين لمكان الطائرة التي كانت تقل رئيسي.
يشار إلى أن مصرع الرئيس رئيسي، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، جاء بعد مشاركته مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، في افتتاح سد على حدود البلدين.
وإبراهيم رئيسي هو ثامن رئيس لإيران، وانتخب عام 2021 خلفاً للرئيس حسن روحاني.
كان رئيسي قد تولى مناصب عدة في المؤسسة القضائية قبل أن يصير رئيسها، واختاره المرشد الإيراني علي خامنئي، عام 2016 مسؤولاً عن مؤسسة “آستان قدس رضوي”، وهي مؤسسة وقفية دينية لها ميزانية تقدر بمليارات الدولارات، وتمتلك أكثر من 30 من الشركات والمصانع والمناجم، ولها أذرع اقتصادية متعددة ومتنوعة.
في عام 2017 خاض الانتخابات الرئاسية مرشحاً لحزب المحافظين، لكنه خسر أمام حسن روحاني في ولايته الثانية.
وعندما أصبح رئيساً للسلطة القضائية عام 2019 رفع شعار محاكمة المفسدين، وحقق مع كثير من السياسيين وأبعدهم عن دائرة الضوء بتهم “سوء التسيير”، وكان شعاره في حملته بالانتخابات الرئاسية في 2021 “عدو المفسدين”.
ويُعد رئيسي من المحافظين المتشددين، وانتُخب في 18 يونيو 2021 في الجولة الأولى من اقتراع شهد مستوى امتناع عن التصويت قياسيا وغياب منافسين أقوياء. وخلف الرئيس المعتدل حسن روحاني، الذي كان قد هزمه في الانتخابات الرئاسية عام 2017.
وتعزز موقف رئيسي في الانتخابات التشريعية التي أجريت في مارس، وهي أول انتخابات وطنية منذ الحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران نهاية عام 2022.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات