بعد 3 سنوات على اختطافهم.. مليشيا الحوثي تبدأ بمحاكمة 10 صحفيين يمنيين

بدأت محكمة جزائية في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الإثنين، محاكمة عشرة صحفيين يمنيين بعد فترة اختطاف دامت أكثر من ثلاث سنوات، بحسب مصدر حقوقي.

ويسيطر مسلحو جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على محافظات يمنية، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.

وقال مصدر حقوقي، فضل عدم نشر اسمه لأسباب “شخصية”، للأناضول، إن نيابة أمن الدولة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، “بدأت اليوم جلسة تحقيق مع عشرة صحفيين بعد أكثر من ثلاث سنوات على اختطافهم”.

وأضاف أن “النيابة تحقق مع عبد الخالق عمران، صلاح القاعدي، توفيق المنصوري، عصام بلغيث، حسن عناب، هشام طرموم، هشام اليوسفي، هيثم الشهاب، أكرم الوليدي وحارث حميد”.

ولم يقدم المصدر تفاصيل عن عمل كل صحفي من الصحفيين العشرة وكذلك تاريخ وملابسات “اختطاف” كل منهم، وفق تعبيره.

وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن مصدر بنقابة الصحفيين اليمنيين، بأن جماعة الحوثيين تتهم هؤلاء الصحفيين، الذين قدمتهم للمحاكمة اليوم، بالتعاون مع الحكومة اليمنية الشرعية (تتخذ من عدن عاصمة مؤقتة) والتحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية.

نقابة الصحفيين ترفض المحاكمة

وفي هذا السياق, قالت نقابة الصحفيين اليمنيين إنها تابعت جلسة التحقيق مع خمسة صحفيين مختطفين منذ العام 2015 لدى جماعة الحوثي  تعرضوا خلال هذه الفترة للتعذيب والحرمان من العلاج والزيارات لفترات طويلة.

وحققت النيابة الجزائية المختصة ( نيابة أمن الدولة ) اليوم الاثنين مع الزملاء  (عصام بلغيث وتوفيق المنصوري وصلاح القاعدي وهيثم الشهاب)، ووجهت النيابه لهم عددا من التهم الباطلة ابرزها “نشر أخبار كاذبة وتكدير الأمن والسلم العام”.

وعبرت النقابة في بيان لها عن رفضها التحقيق مع الصحفيين من قبل نيابة ليست جهة اختصاص و لا تتوفر فيها أدنى مستويات العدالة.

وجددت نقابة الصحفيين اليمنيين مطالبتها المتكررة بسرعة الافراج عن الصحفيين المختطفين وإعادة الاعتبار لهم .

وأكدت النقابة أن معاناة الصحفيين المختطفين منذ العام 2015 وما تعرضوا له من انتهاكات مخالفة للقانون والدستور لا تسقط بالتقادم و تستوجب محاكمة مقترفيها ورد الاعتبار للزملاء،  ومعاقبة كل من تورط في مسلسل الانتهاكات بحقهم.

ودعت نقابة الصحفيين كل المنظمات والاتحادات  المحلية والعربية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير  وفِي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين  للتضامن مع الصحفيين المختطفين ومواصلة الجهود للافراج عن الزملاء وإيقاف مسلسل الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وفي سياق متصل.. اعتبر سعيد ثابت وكيل أول نقابة الصحفيين اليمنيين إحالة الصحفيين إلى نيابة أمن الدولة جريمة جديدة ترتكبها المليشيا الفاشية بعد قرابة أربع سنين عجاف من اختطافهم وتعذيبهم طيلة تلك الفترة.

واستنكر  استمرار اختطاف الصحفيين، معتبراً  محاكمتهم اليوم ما هو  إلا تعبير صارخ عن العبث بسلطة القضاء في صنعاء وتجييرها لخدمة أجندات مليشياوية وسياسية.

ودعا سعيد إلى الإفراج الفوري عن الزملاء وإعادة الاعتبار إليهم، مهيباً بالصحفيين في الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى التحرك الجاد والفاعل للضغط من أجل الافراج عن زملائنا دون قيد أو شرط.

ومنذ مارس 2015، ينفذ التحالف عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة المسلحين الحوثيين.

ودأبت جماعة الحوثيين على الزج بعشرات الصحفيين المناوئين لها في سجون خاصة بها، وتعرض بعضهم للتعذيب والقتل، بحسب تقارير حقوقية.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …