صرحت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، بمساندة أمينها العام أنطونيو غوتيريش للدور الذي تضطلع به المحكمة الجنائية الدولية في المحاسبة عن الجرائم، وذلك بعد تهديدات مستشار الأمن القومي الأمريكي، باتخاذ الوسائل الضرورية لحماية المواطنين والحلفاء، ووصف المحكمة بأنها “غير شرعية”، بعد عزم المحكمة الدولية فتح تحقيقات حول اتهام واشنطن بجرائم حرب بأفغانستان، وكذلك اتهام الكيان الصهيوني بنفس التهمة قبل الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام استيفان دوغريك، خلال مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، إن الأمين العام “مستمر في مساندته للمحكمة الجنائية الدولية ولدورها في إعمال مبدأ المحاسبة”.
وجاء تأكيد المتحدث ردا علي أسئلة الصحفيين بشأن موقف الأمين العام من التهديدات التي أطلقها في وقت سابق اليوم جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، والتي وصف فيها المحكمة بأنها “غير شرعية وأن الولايات المتحدة ستتخذ كل الوسائل الضرورية لحماية مواطنينا ومواطني حلفائنا من المقاضاة الجائرة أمامها”.
لكن المتحدث رفض الرد علي أسئلة الصحفيين بشأن موقف أنطونيو غوتيريش إزاء إغلاق الإدارة ألأمريكية مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالعاصمة واشنطن، على خلفية رفضها سعي السلطة الفلسطينية إلى فتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
واكتفى المتحدث بقوله “لم أطلع على الخطاب الذي ألقاه بولتون وعلينا أن نستمع إليه أولا وندرسه”.
وأعلن جون بولتون، في كلمة له اليوم أمام الجمعية الاتحادية، وهي جماعة ضغط محافظة في واشنطن، إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرارها إغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بفتح تحقيق جنائي ضد الكيان الصهيوني أمام المحكمة الجنائية الدولية.
لكن الخارجية الأمريكية أعلنت لاحقا أنها ستسمح لبعثة المنظمة بمواصلة العمل ضمن مهلة 90 يوما، يتم تمديدها، قبل أن اتخاذ قرار بإغلاقها اليوم.
ويرفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب منذ قرارها، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ أيار الماضي.
وأعلن عباس مرارًا رفضه لـ”صفقة القرن” الأمريكية، التي يقول إنها تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية.
وترفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسًا لحل الدولتين، ما أدى إلى توقف مفاوضات السلام، منذ أبريل/ نيسان 2014.
يشار إلى أن كلمة لـ”بولتون” قد ألقاها اليوم الاثنين أمام “الجمعية الاتحادية” أظهر فيها موقف صارم تجاه المحكمة حال فتحت تحقيقات في مزاعم ارتكاب أمريكيين جرائم حرب في أفغانستان أو ضد ممارسات الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات