بغياب أدوات الوقاية والتقدير المادي .. استمرار تساقط الاطقم الطبية المصرية

من جديد، جاء إعلان وفاة الدكتور هشام الساكت، استاذ جراحة الأطفال، ووكيل كلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، اليوم الجمعة، لتسلط مزيدا من الضوء على معاناة الطواقم الطبية في عدد من مستشفيات مصر، وأعداد المتوفين منهم جراء كورونا والعدد ما يزال مرشحاً للزيادة.

وقال الدكتور إيهاب طاهر أمين عام نقابة الأطباء في مصر: “ليس لديّ حصر بأعداد الفريق الطبي المصاب، وطلبنا ذلك من وزارة الصحة؛ لكنها لم توافنا بها، ويوجد لدينا أعداد من خلال تواصلنا مع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، ووصلنا أن نحو 90 طبيباً بشرياً أصيب بفيروس كورونا المستجد.

وأعلنت جامعة القاهرة في 17 أبريل، أن هشام الساكت أصيب و16 آخرين من الأطقم الطبية بفيروس كورونا داخل قصر العيني الفرنساوي، ومن الحالات التي ما زالت في الحجر على أجهزة التنفس الصناعي، الدكتورة ايمان عبدالهادي مدير ادارة الرعاية المركزة بالقصر العيني الفرنساوي.


ووصل وضع جائحة فيروس كورونا في مصر، بحسب أرقام وزارة الصحة إلى إصابة 5537 حالة وتعافي 1381 حالة ووفيات 
وصلت إلى 392 حالة وفاة.

وتوفي الدكتور هشام الساكت، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، وذلك بمستشفى العزل “العبور” التابعة لجامعة عين شمس.

وأعلنت الدكتورة هالة صلاح، عميدة كلية طب قصر العيني، على صفحتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن وفاة “الساكت”،  مضيفة أنه أستاذ بارز في تخصص جراحة الأطفال، وشغل منصب وكيل الكلية لشئون المجتمع وخدمة البيئة.

وكان الساكت قد أصيب بالعدوى وتم تشخيصه هو وزوجته يوم 16 أبريل الماضي، وتم عزله في مستشفى العبور التابعة لجامعة عين شمس، ووُضع على جهاز التنفس الصناعي منذ بضعة أيام.

معاملة الجيش والشرطة

وطالبت نقابة أطباء مصر، الحكومة المصرية، بضرورة اعتبار شهداء الطواقم الطبية في مصر، الذين يتوفون؛ بسبب فيروس كورونا المستجد، كشهداء الجيش والشرطة في المعاملة المادية.

وأضاف أمينها العام أن عضو الفريق الطبي معرض للعدوى، أكثر من المواطن العادي بنحو 28 مرة؛ ولذلك لا بد من توفير الحماية، وكل وسائل الوقاية لأعضاء الفرق الطبية، حتى يستطيعوا الاستمرار في مواجهة المرض، ولا يكون عرضة للعدوى.

وطالبت أطباء وزارة الصحة، بإجراء مسح لكل أعضاء الفريق الطبي، على فترات متباعدة، حتى يسهل اكتشاف المصابين مبكراً لنتمكن من عزلهم.

أطباء بارزين

وفي 24 أبريل الماضي توفي الدكتور اشرف عدلي رئيس قسم القلب مستشفى قنا اثناء  مشاركته  في علاج مصابي كورونا.

وفي 10 ابريل، نعت نقابة الأطباء الدكتور طارق شكري، وكيل مستشفى العباسية للصحة النفسية، واستشاري الأمراض النفسية والعصبية وعلاج الإدمان، لوفاته مصابا بفيروس كورونا، في الرعاية المركزة بمستشفى حميات العباسية.

وفي 30 مارس توفي الدكتور احمد اللواح أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والتحاليل الطبية بجامعة الأزهر إثر إصابته  بفيروس كورونا، لدى عمله في مستشفيات الحجر الصحي.

وفي 23 مارس كان الصيدلي السكندري د.محمود صبري من أوائل 4 حالات توفيت في مصر  بإصابتهم بكورونا.

وخصص عبدالفتاح السيسي 100 مليار جنيه لعلاج فيروس كورونا في وقت لا يجد الأطباء وسائل الوقاية والأدوات الخاصة بالحماية من فيروس كورونا، في وقت لا تستوعب مستشفيات العزل أكثر من 260 حالة يوميا، بحسب مسؤولي وزارة الصحة المصرية.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …