أعلنت السلطات السعودية، اليوم، عن سلسلة إجراءات ترفع الحظر عن عقودٍ من التطبيق الصارم لقواعد الاختلاط وتخصّ شروط الدخول إلى المطاعم بحيث أن الزبائن رجالاً كانوا أم نساء سيدخلون من بابٍ واحد وسيكون بإمكانهم الجلوس أنّى شاءوا.
هذه الإجراءات أعلنت عنها وزارة الشؤون البلدية في بيان، لكنها لم توضح إذا كانت المطاعم ستستمر في تخصيص فضاءٍ للنساء وحدهنّ أو للعائلات التي ليس لها مُرافق بعيدا عن أعين الفضوليين من الرجال.
وكانت المطاعم السعودية والمحلاّت العامة حتى تاريخ صدور القرار مُلزمةً بتخصيص مداخلَ منفصلة للرجال والنساء باستثناء الفنادق. لكن مطاعم العاصمة الرياض والمدن الكبرى كانت استبقت الإعلان عن الإجراءات الجديدة بالتوقف منذ أشهر عدة عن تطبيق قواعد الفصل بين الجنسين في إطار موجة الانفتاح التي تشهدها المملكة تحت حكم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وكان ماجد محمد وهو مالك سلسلة مقاه بالرياض قد صرح لوكالة الصحافة الإسبانية بأن بعض محلاّته تخلت عن تطبيق حظر الفصل بين الجنسين منذ فترة وأن مندوبين عن السلطات قد مرّوا عبر تلك الأماكن عدة مرات دون أن يفرضوا عليه أية عقوبة أو غرامة.
وتعيش السعودية في ظل بن سلمان أجواءَ انفتاحٍ لم تعْهدها المملكة منذ قيامها قبل أكثر من ثمانية عقود، انعكست في منح المرأة حق قيادة السيارة في سبتمبر عام 2017 وحق استخراج جواز سفر لها وحتى السفر دون موافقة الوليّ.
كما تميز هذا العهد الجديد بتشجيع النشاطات الترفيهية وإقامة المهرجانات الموسيقية والرياضية يُسمح فيها بالاختلاط بين الجنسين. وهذا ما حدث فعلا أثناء التظاهرات الفنية التي نُظّمت في الفترة الأخيرة بمشاركة نجوم عالميين.
ونالت السينما قسطا من إصلاحات وليّ العهد السعودي الذي سمح بفتح دور العرض بعد حظرٍ دام أكثر من ثلاثة عقود وأعطى دفعا للرياضة من خلال تظاهراتٍ كانت أيضا مفتوحةً أمام الزوّار الأجانب لو أرادوا ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات