نظمت حركة “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب” والمعرفة إختصاراً باسم “بيغيدا”، مساء الإثنين، مظاهرة مناهضة للمسلمين أمام أحد المساجد في مدينة أنسخديه الهولندية.
بحسب مراسل الأناضول، عرضت الحركة أمام المسجد الذي يمثل المغاربة معظم مرتاديه، فيلمًا مناهضًا للإسلام، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالدين الإسلامي.
وفي مكان قريب من مظاهرة بيغيدا، نظمت مجموعة من الأشخاص ينتمون إلى جميعة “حركة ضد الفاشية” (أي إف أي) مظاهرة مؤيدة للمسلمين، رفع منظموها لافتات مناهضة للعنصرية.
كما رددوا هتافات في ذات السياق من قبيل “قلها بصوت عال، قلها بوضوح، نقبل الجميع هنا”.
وقال “فيكتورلومير” من حركة “أي أف أي”، للأناضول، إنهم جاؤوا من أجل تقديم الدعم للمسلمين ولإظهار معارضتهم لحركة بيغيدا.
وأضاف: “بنظري يحق للمسلمين كما للجميع بناء مسجد هنا، ولا يمكن إقصاء الناس بسبب أصولهم الإثنية أو دينهم”.
ونظمت المظاهرتان وسط وجود أمني مكثف للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين الطرفين.
منظمة بيغيدا
هي مجموعة تظهر نفسها بأنها حركة مدنية برجوازية ليبرالية رافضة للعنف، وبهذه الصورة نجحت في حشد الكثير من الأنصار لها، فكما يقول الباحث الأكاديمي في شؤون اليمين المتطرف في ديسلدورف ألكسندر هويزلر: “إذا أرادت حركة ما رفع شعار معادي للإسلام فإنها تسعى إلى ألا يتم ربطها بحركات يمينية متطرفة”.
وأغلب أعضائها على علاقة ببعض المجموعات المعروفة بإثارة الشغب، فضلاً عن وجود نازيين جدد فيها، أو متعاطفين مع فكرة النازية الجديدة، ويُعد مؤسس الحركة “لوتز باتشمان” (41 عامًا) من أصحاب السوابق؛ في السرقة، وتعاطي المخدرات، واستفادت الحركة التي أطلقها؛ من وسائل التواصل الاجتماعي؛ في الحشد للمظاهرات.
ورغم أن هذه المجموعة لم تتمكن من حشد الأنصار إلا في مناطق محددة من ألمانيا، إلا أنها تثير مخاوف المسلمين كما يقول عبد الصمد اليزيدي، عضو المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا، مضيفًا في حديث صحفي: “حركة بيغيدا ظاهرة جديدة تخيف الكثير من المسلمين في ألمانيا”.
وأضاف: “أنه من حقهم أن يخافوا منها. فلأول مرة نرى تظاهرات يشارك فيها الآلاف، ولا يشارك فيها فقط اليمين المتطرف، بل جميع أصناف المجتمع الألماني. وأرى أن هذه الحركة تدخل في إطار سياسة التخويف من الإسلام، والتي كانت وما تزال منتشرة. فقد أصبحنا الآن نحصد ما زرعته تلك السياسة”.
تجري بالتزامن مع مظاهرات “بيغيدا” الأسبوعية دومًا مظاهرات مضادة لها، وتبدو أكبر حجمًا وعددًا بالمقارنة مع تظاهرات الحركة المناهضة للأسلمة الوهمية للعالم الغربي. حيث انطلقت حملة تعبئة واسعة شارك فيها سياسيون ووسائل إعلام ورجال أعمال ومواطنون عاديون على مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بالفعاليات المناهضة لوجود المهاجرين المسلمين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات