قامت بلدية “نايميخن” الهولندية، اليوم الأحد، بتقديم اعتذارا إلى امرأة منتقبة تعرضت لمعاملة غير عادلة في حديقة أطفال تابعة للبلدية، بعد أيام قليلة من دخول قانون حظر النقاب حيز التنفيذ في البلاد، وذلك بعد أن طالب موظف الحديقة امرأة منتقبة بالكشف عن وجهها كشرط لدخولها الحديقة وإلا تغادر المكان.
وقالت البلدية، عبر حسابها على “تويتر”: “بعد مشاورات مع الشرطة اتضح أن قانون حظر النقاب -الذي دخل حيز التنفيذ في 1 أغسطس/آب- لا يشمل حدائق الأطفال، وبالتالي نعتذر من المرأة المنتقبة لحدوث سوء فهم”.
وحسب وسائل إعلام محلية، طلب موظف حديقة أطفال من امرأة منتقبة الكشف عن وجهها لدخول الحديقة برفقة أسرتها وأطفالها وإلا فهي مضطرة لمغادرة المكان.
إلا أن المرأة اعترضت على القرار، ما استدعى تدخل الشرطة، وبعد مشاورات مع البلدية اتضح أن المرأة تعرضت لمعاملة غير عادلة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم البلدية قوله إن البلدية قدمت تذكرة دخول مجانية للمرأة المنتقبة لدخول الحديقة، موضحا أن الحظر يشمل مباني البلدية فقط، ولا يشمل حدائق الأطفال.
والخميس، أعلنت وزارة الداخلية الهولندية، في بيان، حظر ارتداء كل ما يخفي الوجه بالكامل، في وسائل المواصلات العامة، ومنشآت التعليم والمستشفيات، والمقرات الحكومية العامة.
وينص القانون على فرض غرامة مالية قدرها 150 يورو على المخالفين.
وتفيد التقديرات ان بين 200 و400 امرأة يستخدمن البرقع في هولندا التي يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة.
وقد أقر هذا القانون في حزيران/يونيو 2018 بعد 15 عاما من النقاش السياسي حوله. وكان النائب المعادي للإسلام غيرت فيلدرز اقترح عام 2005 التصويت على قانون حول البرقع.
وعلى خلفية غرامة تبلغ 150 يورو، “بات محظورا ارتداء ملابس تغطي الوجه في المؤسسات التعليمية والمعاهد والمباني العامة والمستشفيات ووسائل النقل العام”، كما ذكرت وزارة الداخلية في بيان.
واعتبرت ان “من المهم في هذه الأماكن العامة من اجل السلامة وحسن سير الخدمات العامة ان يتمكن الجميع من التعرف والنظر الى بعضهم البعض”.
لذا، يحظر ارتداء ما يخفي الوجه، مثل الخوذة أو البرقع، كما أضافت.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه يتعين على العاملين في المدارس والمستشفيات والمؤسسات والسائقين رفض التعامل مع امرأة ترتدي برقعا أو الاتصال بالشرطة.
إلا ان قطاع النقل العام اعلن أن السائقين لن يوقفوا حافلاتهم أو قطاراتهم لإرغام امرأة مخالفة على النزول، لأن ذلك سيتسبب في تأخير.
واعلن عدد من مستشفيات البلاد انها “لن ترفض تقديم الرعاية لأي شخص، بغض النظر عن الملابس التي يرتديها”.
ولا يزال البرقع مسموحا به في الشارع، خلافا للقانون الساري المفعول منذ 2010 في فرنسا، حيث يُحظر البرقع في الأماكن العامة.
يذكران بلجيكا والدنمارك والنمسا اعتمدت قانونا مماثلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات