تبدأ مصر استيراد أول شحناتها من الغاز الطبيعي من تل أبيب منتصف العام الجاري، في وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج نقلا عن مصدرين مطلعين على الأمر.
ووقعت شركة دولفينوس القابضة المصرية في العام الماضي اتفاقا بقيمة 15 مليار دولار مع شركتي ديليك للحفر الإسرائيلية وشريكتها نوبل إنرجي لاستيراد 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقلي تمار وليفايثان على مدار 10 سنوات.
وكانت شركة غاز شرق المتوسط تتوقع بدء الشحنات التجريبية من حقلي تمار وليفايثان الإسرائيليين في مارس الحالي، لكن المصدرين أكدا لبلومبرج أن خط الأنابيب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الصيانة.
وكان وزير البترول طارق الملا قد صرح خلال مشاركته في فعاليات ملتقى CERAWeek للطاقة الذي عقد بمدينة هيوستن الأمريكية، الأسبوع الماضي، أن مصر ستبدأ استيراد الغاز الإسرائيلي بحلول منتصف 2019.
ووقعت كل من شركة غاز الشرق المصرية وديليك ونوبل إنرجي اتفاقا العام الماضي لشراء 39% من شركة غاز شرق المتوسط التي تمتلك خط أنابيب الغاز الواصل بين مصر وإسرائيل بقيمة 518 مليون دولار.
وكان من المفترض أن يمهد هذا الاتفاق الطريق أمام مصر كي تستورد مبدئيا 100 مليون قدم مكعبة يوميا في الربع الأول من 2019، قبل أن ترتفع تدريجيا إلى 700 مليون مليون قدم مكعبة. ومنذ ذلك الحين، أثيرت شكوك حول القدرة الاستيعابية لشبكة أنابيب الغاز الإسرائيلي في تلبية كميات التصدير المطلوبة في مصر، بموجب الصفقة الموقعة العام الماضي بقيمة 15 مليار دولار.
وبموجب الاتفاق تتعهد “ديليك” و”نوبل” بتوريد كمية إجمالية من الغاز الطبيعي تبلغ 7 مليارات متر مكعب سنويا، في حين أن الطاقة الاستيعابية لشبكة أنابيب الغاز داخل إسرائيل لا تتجاوز 3 مليارات متر مكعب سنويا. وفي يناير الماضي، بدأت القاهرة وتل أبيب محادثات أولية لإنشاء خط أنابيب جديد تحت البحر لنقل بين الدولتين، ما يسمح بتدفق الغاز الإسرائيلي مباشرة إلى محطة إدكو لإسالة الغاز في مصر، وهو ما يغني عن الحاجة إلى توسيع البنية التحتية البرية لخطوط الغاز الإسرائيلية.
وفي فبراير من العام الماضي قالت الحكومة الإسرائيلية إنها وقعت صفقة تاريخية بمليارات الدولارات لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.
وأعلنت شركة “ديليك دريلينغ” الإسرائيلية عن توقيع عقد لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الاتفاق لن يعزز اقتصاد وأمن إسرائيل فحسب، لكنه سيعزز أيضا علاقاتها الإقليمية، واصفا الاتفاق بأنه “يوم عيد”.
وأضاف: “أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عنها للتو، والتي تقضي بتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى مصر. هذه الاتفاقية ستُدخل المليارات إلى خزينة الدولة، وستُصرف هذه الأموال لاحقا على التعليم، والخدمات الصحية، والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين.”
وقالت شركة “ديليك دريلينغ” إن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين، تمار ولوثيان، وقعوا اتفاقات مدتها عشر سنوات لتصدير.
وبحسب “عرب فاينينس”، فإن إجمالى استهلاك مصر من الغاز الطبيعى يبلغ نحو ست مليارات قدم مكعب يوميا، تستحوذ الكهرباء منها على نحو 65 بالمئة، وتعوض “إيجاس” الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك باستيراد ما يتراوح بين 800 مليون و 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، بإجمالي 220 مليون دولار لنحو ثماني شحنات شهريا. ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى شركة دولفينوس المصرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات