بلومبرج: الاقتصاد المصري توقف فجأة والسعودي والاماراتي يعاني شللا غير مسبوق

قال تقرير لوكالة “Bloomberg” الأمريكية، إن نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط  ينهار بوتيرة غير مسبوقة في مصر وعانى من انتكاسة قياسية أخرى في الإمارات العربية المتحدة كما استقرت قراءة ظروف العمل في المملكة العربية السعودية أيضاً تحت 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، وذلك وفقاً لمسوحات مؤشر مديري المشتريات التي جمعتها شركة “IHS Markit“.

توقف الاقتصاد
واستخدمت الوكالة الامريكية عبارة “التوقف المفاجئ للاقتصاد المصري”، بعد أن أصاب الشلل قطاعات مهمة يعتمد عليها بشكل كبير وهي: السياحة والتحويلات المالية لاكتساب العملة الصعبة، بعد فترة من انكماش القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وأشارت إلى سلبية النظرة للتحسن المأمول في مصر، بعد انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 29.7  نقطة عن 44.2 في مارس وهو أدنى مستوى له منذ أبريل عام 2011، وفقاً لشركة “IHS Markit“؛ وانخفض النشاط التجاري، والأعمال الجديدة والصادرات بمعدلات قياسية.

وكشفت أن إصلاح أضرار الشهر الماضي –حيث أزمة كورونا والإغلاقات والحظر- سيستغرق بعض الوقت، إذ تعاملت الشركات في مصر مع الأزمة بخفض التكاليف ومستويات المخزون ونشاط الشراء، كما امتد التقشف إلى الوظائف، وانخفض التوظيف بأسرع معدلاته خلال ما يزيد على ثلاث سنوات.
وذكر أن “الحكومة” لجأت في مصر إلى إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي تضمنت قرضاً بقيمة 12 مليار دولار، مدته ثلاث سنوات، لمحاولة مواجهة هذه الأزمة الاقتصادية المتجذرة، مسلطة الضوء أن الاستثمار الذي تم في أعقاب خطوة قرض صندوق النقد كان الاستثمار في الديون في الأسواق الناشئة، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر كان بطيئاً.


ضربة موجعة
ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد السعودي تلقى ضربة موجعة بسبب انهيار أسعار النفط، بحسب رويترز.
وأوضحت بلومبرج أن مؤشر مديري المشتريات في المملكة وصل إلى 44.4 نقطة، مقارنة بـ 42.4 نقطة في مارس؛ واستمرت معدلات الطلبيات الجديدة والتوظيف في الانخفاض.

واهتم التقرير بتصريحات وزير المالية السعودي محمد الجدعان، السبت الماضي، من أن السعودية ستتخذ إجراءات صارمة ومؤلمة للتعامل مع آثار فيروس كورونا، مضيفاً أن “جميع الخيارات للتعامل مع الأزمة مفتوحة حالياً”.
ونبهت إلى تأكيده على “خفض مصروفات الميزانية بشدة”، وإشارته إلى أن “المالية السعودية تحتاج إلى ضبط أكبر والطريق أمامنا طويل”، وتوضيحاته التي جاءت في مقتطفات نشرتها قناة “العربية” من أن “أثر الفيروس على المالية العامة السعودية سيظهر اعتباراً من الربع الثاني من العام”.
واستعرضت خطوات السعودية التي ذكرها الجدعان ومنها “إبطاء تنفيذ بعض المشروعات الحكومية ومنها مشروعات ضخمة لتقليل الإنفاق”.
وقالت بلومبرج إن السعودية تعاني، من انخفاض تاريخي في أسعار الخام –المورد الرئيسي لأكبر مصدر للنفط في العالم- في حين ستقلص الإجراءات المتخذة للحد من تفشي فيروس كورونا على الأرجح، من وتيرة وحجم الإصلاحات الاقتصادية التي دشنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ومن بين استعراض الشلل غير المسبوق في الاقتصاد السعودي، لفت التقرير إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي –خلال العقدين الماضيين – لدى البنك المركزي السعودي في مارس بأسرع وتيرة، ليبلغ أدنى مستوى منذ عام 2011، بينما سجلت المملكة عجزاً قيمته تسعة مليارات دولار في الربع الأول من العام بسبب انهيار إيرادات النفط.

 

انهيار الطلب
وانتبه التقرير إلى تأثر الإمارات بالاقتصاد العالمي المضمحل جراء انتشار وباء كورونا، في شهر أبريل، وأشار إلى أن الإمارات سجلت انخفاض مقياس “
IHS Markit” للشهر السادس على التوالي إلى مستوى قياسي بلغ 44.1 نقطة في أبريل؛ إضافة لانهيار الطلب على الصادرات وسط الإغلاق العالمي.

وأشارت إلى تقرير من بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك دبي، يلمح إلى تأثير “اختلالات سلسلة التوريد على قراءات مؤشر مديري المشتريات جزئياً”.
ونقلت “بولمبرج” عن الخبيران الاقتصاديان في بنك الإمارات دبي الوطني خديجة حق ودانييل مارك ريتشاردز قولهما: “ما يثير القلق بشأن الانتعاش بعد رفع الإغلاق أن الطلبيات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة كانت منخفضة أيضاً، مما يشير إلى أن الانتعاش لن يكون قوياً كثيراً”.

وأضاف خبيرَي بنك الإمارات دبي الوطني أن “إغلاق المصانع وإغلاق الحدود -وليس زيادة الطلب- هو ما تسبب مؤخراً في إطالة مدة تسليم”، على غير المعتاد من أن “إطالة مدة تسليم الموردين، وهي إحدى ركائز المؤشر، إلى ارتفاع الطلب على الموارد مما يرفع الرقم الكلي على المؤشر”.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …