“بلومبرغ”: الإمارات تشتري شركات الجيش المطروحة في البورصة

قالت وكالة “بلومبرغ”، إن شركة “أدنوك” الإماراتية تدرس شراء حصة في شركة “وطنية للبترول”، وهي أولى الشركات التابعة للجيش (جهاز الخدمة الوطنية) في مصر، التي يتم طرحها على المستثمرين في البورصة.

وقال مصدر مطلع للوكالة، إن الاقتراح المقدم من “أدنوك” المملوكة لحكومة أبو ظبي، هو المشاركة مع صندوق مصر السيادي، لشراء لملكية الكاملة لشركة الوطنية للبترول، وهي شركة توزيع وقود تابعة لجهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش المصري وتمتلك أكثر من 200 محطة.

ووفقا لـ “بلومبرغ”، فقد أعربت أيضا شركة طاقة عربية، وهي شركة مصرية خاصة لتوزيع الطاقة، تابعة لمجموعة القلعة، عن اهتمامها بالحصة الأكبر والشراكة مع الصندوق، وفقا لما ذكرته مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها.

وقال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن “الوطنية” جذبت الكثير من المستثمرين، لكنه امتنع عن تحديد هويتهم، وامتنعت شركة “أدنوك” المملوكة لحكومة أبو ظبي عن التعليق.

وتعد شركة الوطنية للبترول واحدة من شركتين، أعلن صندوق مصر السيادي هذا الشهر عن طرحهما للقطاع الخاص تمهيدا للطرح في البورصة الوطنية، ثم أعلن عن 3 شركات اخري ليبلغ مجموعها 5 شركات عسكرية في البورصة.

وتخطط الدولة لعرض حصص تصل إلى 100٪ فيما يصل إلى 10 شركات تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، ويساعد الصندوق جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في اختيار الأصول وترويجها للمستثمرين وربما المشاركة في الاستثمار فيها عن طريق أخذ حصص أقلية.

لماذا طرح السيسي شركات الجيش بالبورصة؟

وفي وقت سابق رأى مراقبون في إعلان عبد الفتاح السيسي طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة في البورصة المصرية، ودعوة المصريين للمساهمة فيها؛ خطة جديدة لجمع المال دعما لشركات الجيش، حتى يتفادى تكرار تجربة سندات الاستثمار في قناة السويس وأعبائها.

وبخلاف المؤيدين للسيسي، الذين يؤكدون إيجابية الطرح؛ يرى مراقبون أن النظام مجبر على هذه الخطوة بضغط من صندوق النقد الدولي، خاصة مع محاولة الحصول على قرض جديد منه.

وأكد السيسي أن الدولة تسير في خطة طرح عدد من الشركات والأصول الحكومية في البورصة المصرية منذ ثلاث سنوات.

ومن بين المكاسب الناجمة عن إعلان طرح شركات الجيش بالبورصة، تبرز محاولة حفظ سمعة جهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش من الانتقادات التي طالته مؤخرا، لدخوله منافسا للقطاع الخاص، بشكل أضر مجالات استثمارات عدة كالإسمنت.

ويسيطر الجيش المصري على قطاعات متنوعة من اقتصاد البلاد، وينافس القطاع الخاص من خلال عشرين مؤسسة، على رأسها وزارة الإنتاج الحربي والهيئة الهندسية التي تشرف على أغلب مشروعات البنية التحتية.

وتحظى الشركات المملوكة للجيش بميزات تنافسية تجعلها أعلى في قيمتها السوقية بوضعها الراهن، نظرا لانتفاء تكاليف العمالة بها، لأن كثيرا منها يعتمد على جهد المجندين، فضلا عن عدم خضوعها للضرائب، ضمن ميزات عدة تفضلها عن منافساتها من الشركات المدنية، وهي القيمة التي ستنخفض بمجرد خضوعها لنفس شروط الشركات المدنية، حسب محللين.

وتتباين التقديرات الرسمية تباينا واسعًا بشأن وزن هذه الشركات في الاقتصاد المصري، ففي خطاب سابق للسيسي قال إن دور الجيش محدود في الاقتصاد، ويعادل ما بين 1 و1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن الجيش لا يتطلع لمنافسة القطاع الخاص، فيما تقدر دراسات اجنبية حجم اقتصاد الجيش بـ 40% من الاقتصاد المصري.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …