قال الباحث في معهد الخليج العربي بواشنطن، حسين إيبش، إن الشرق الأوسط يتغير بسرعة كبيرة، وإن العديد من حلفاء الولايات المتحدة ممن يمكن أن يشكّلوا حلفاً مضاداً لإيران يمكن أن يتحولوا إلى حلف آخر يتشكل بقيادة تركيا، الدولة السنية الكبيرة والمهمة.
وأكد إيبش، في مقال له على موقع شبكة بلومبيرغ الأمريكية، أن تركيا باتت اليوم غير مهتمة بالانضمام للاتحاد الأوروبي، وتعمل بشكل يتعارض مع المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وتكسب الكثير من الحلفاء في وقت تخسر فيه الولايات المتحدة.
وأضاف أن الشرق الأوسط يتغيّر بسرعة، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة هي آخر من يدرك ذلك ويستجيب لهذا التغيير.
وبيّن الباحث الأمريكي (لبناني الأصل) أنه منذ 10 سنوات على الأقل صُوّرت المنطقة على أنها مقسمة بين معسكرين؛ معسكر مؤيد لإيران، ومجموعة أكبر معارضة لطموحات طهران، بل إنه في بعض الأحيان صُوّر الصراع على أنه صراع طائفي سني شيعي، وهو في الحقيقة تشويه.
ولفت إلى أنه مع مرور الزمن أصبح من الواضح بشكل متزايد أنه في الوقت الذي توجد فيه معسكرات مؤيدة ومناهضة لإيران، فإن هناك كتلة ثالثة ناشئة ومميزة تتشكّل، كتلة ذات توجهات إسلامية سنية تقودها تركيا، التي تحولت إلى لاعب إقليمي رئيسي له أجندته الخاصة وطموحاته وأيديولوجيته وحلفاؤه.
وأضاف، أن اللاعبين في المجموعة المعادية لإيران هم المؤيدون لأمريكا؛ وهي السعودية والإمارات ومصر والأردن وإسرائيل، حيث وحّدت الحرب في سوريا هذه المجموعة مع تركيا وحلفائها منذ العام 2011، حيث كان الجميع يعارض بشار الأسد المدعوم من إيران.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات