بمشاركة مليون شخص.. مظاهرات تشيلي تشتعل “لليوم السابع” تنديدا بالأوضاع الاقتصادية والغلاء

تتواصل في تشيلي لليوم السابع الاحتجاجات التي بدأت على خلفية زيادة أجور النقل العام، بنسبة 4 في المئة، وتحولت إلى أحداث عنف الأسبوع الماضي، ويشارك في الاحتجاجات قرابة المليون وسط توقعات بزيادة الأعداد المنددة بالحكومة وغلاء المعيشة في البلاد وسوء الخدمات الطبية.

الاحتجاجات التي وصفت بأنها الأكبر في تاريخ تشيلي، تتواصل بمشاركة مئات آلاف الأشخاص في ساحة إيطاليا بالعاصمة سانتياغو.

ويندد المشاركون في الاحتجاجات الواسعة بحكومة الرئيس سيباستيان بينيرا، وغلاء المعيشة في عموم البلاد، وسوء الخدمات الطبية.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى مشاركة أكثر من 800 ألف شخص في الاحتجاجات وسط توقعات بأن يتجاوز العدد المليون.

البداية

كان  الجيش في تشيلي  قد أعلن فرض حظر التجول في العاصمة سانتياغو، في حين لقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال الاضطرابات التي تشهدها البلاد. وقال الرئيس سيباستيان بينيرا إنه سيلغي زيادة أسعار المواصلات العامة التي أوقدت شرارة الاحتجاجات العارمة.

وأكدت حاكمة سانتياغو كارلا روبيلار مقتل ثلاثة أشخاص في متجر كبير اقتحمه مئات الأشخاص أمس وأضرموا فيه النار.

وقالت عبر موقع تويتر “نأسف لإبلاغكم أنه وفقا لمعلومات أولية من شرطة تشيلي عُثر على جثتي شخصين لقيا حتفهما حرقا في سانتياغو، في حين توفي ثالث كان قد أصيب إصابة بالغة بعد نقله إلى أحد المستشفيات”.

وأضافت أنه تم تعليق أو تأجيل رحلات جوية تسيرها شركة “لاتام”، كبرى شركات الطيران في تشيلي وشركة أخرى هي سكاي إيرلاين، لتعذر وصول طواقم الطائرات إلى المطار بسبب حظر التجول وتوقف المواصلات العامة واستمرار أحداث الشغب.

وفرضت السلطات حظر التجول ليل السبت حتى صباح الأحد في العاصمة سانتياغو ثم وسعته ليشمل منطقتين أخريين هما فالبارايسو (وسط) وكونسيبسيون (جنوب)، وتم نشر 9500 شرطي وعسكري في المناطق الثلاث. ولم توضح السلطات ما إذا كانت ستمدد هذا الإجراء.

وقال المسؤول عن الأمن في سانتياغو الجنرال خافيير إيتورياغا ديل كامبو “ندعو كل الناس للعودة إلى منازلهم وتقييم الإجراءات التي رتبتها الحكومة والتعاون لحماية أسرهم وسلامتهم وممتلكاتهم الخاصة”.

الجيش ينزل للشارع

وجاب عسكريون الشوارع في دوريات للمرة الأولى منذ انتهاء حكم الجنرال أوغستو بينوشيه عام 1990. وقوبل قرار نشر القوات المسلحة بصدمة كبيرة، ولم يمنع الوجود الأمني والعسكري الكثيف استمرار المظاهرات وأعمال الشغب.

وقال رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا في كلمة متلفزة إلى الشعب من قصر الرئاسة في سانتياغو ، إنه استمع “بكل تواضع” إلى “صوت رفاقي” وإلى السخط على ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة.

وأعلن أنه سيلغي زيادة أسعار المواصلات العامة وسيشكل مجموعة عمل للتعامل مع شكاوى المحتجين.

صحوة تشيلي

وانطلقت المظاهرات يوم الجمعة احتجاجا على زيادة في رسوم مترو سانتياغو، وتصاعدت سريعا حتى صارت توصف بأنها أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود. وعلى شبكات التواصل الاجتماعي انتشرت عبارات الاحتجاج مثل “مللنا” و”تجاوزات” و”تشيلي استيقظت”.

وأعلن الرئيس بينيرا مساء الجمعة فرض حالة الطوارئ لـ15 يوما في سانتياغو، وعهد بمسؤولية حفظ الأمن إلى الجنرال خافيير إيتورياغا ديل كامبو. ونشرت الحكومة الجيش في منطقتي أوهيغينز وكوكيمبو أيضا.

شاهد أيضاً

إيران: لن تمر السفن من مضيق هرمز دون إذن مسبق منا

أعلنت إيران أن جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز مطالبة بالتقدم بطلب إلى هيئة …