شهدت عاصمة البوسنة والهرسك، سراييفو، الخميس، بدء فعاليات “المعرض الدولي للمنتجات الحلال”، الذي ينظّمه بنك البوسنة الدولي، ويستمر المعرض حتى بعد غد السبت، بمشاركة أكثر من 100 ممثل عن شركات تصنع المنتجات الحلال من 36 دولة، لا تقتصر على الأغذية فقط، مع توقعات بأثاره الإيجابية على القطاع الاقتصادي
وينتظم المعرض، لأول مرة، في البوسنة والهرسك، حيث يشارك في المعرض شركات من تركيا والسعودية والإمارات وماليزيا والبحرين، إضافة إلى إندونيسيا وصربيا والجبل الأسود وكرواتيا وسلوفينيا ومقدونيا وألبانيا، ودول من الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمته بافتتاح المعرض، أوضح رئيس مجلس وزراء البوسنة والهرسك، دنيس زفزيديتش، أن معرض منتجات الحلال من شأنه أن يقدم إسهامات كبيرة لاقتصاد البلاد.
وأشار زفزيديتش إلى أن اقتصاد بلاده سجل نموًا هامًا في الآونة الأخيرة، مؤكدًا أن المعرض يعتبر فرصة مهمة للغاية، من أجل جلب استثمارات جديدة للبوسنة والهرسك.
ولفت إلى أن العالم الإسلامي يمتلك سوقًا كبيرة، موضحًا: “نتحدث عن 1.8 مليار نسمة (عدد مسلمي العالم)”.
وتابع: “قطاع الحلال لا يشمل الأغذية فقط، وإنما هناك السياحة والتجميل، ولذلك نرغب في أن يكون المنتجون في بلادنا ضمن هذا السوق”.
وفق زفزيديتش، توجد أكثر من 70 شركة بوسنية تمتلك شهادة الحلال، معربًا عن ثقته بأن المعرض سيفتح بابًا من أجل تلك الشركات.
من جانبه، أوضح مدير بنك البوسنة الدولي، عامر بوكوفيتش، أن المعرض فتح باب سراييفو نحو العالم، لافتًا إلى أن “الصناعات الحلال تنمو يومًا بعد آخر”.
وقال إنها “ثورة حلال تتجاوز الحدود السياسية والاقتصادية والعرقية، فالعالم بأسره يستفيد من تطور قطاع منتجات الحلال في العالم”.
من جهته، شدد رئيس الاتحاد الإسلامي للبوسنة والهرسك، حسين كاوازوفيتش، على أن مفهوم الحلال بالبلاد “ليس مجرد توجه سائد، وإنما بات جزءًا من الحياة”.
واعتبر أن معرضًا مثل الذي تشهده سراييفو “هام للتعريف بالمنتجات الحلال”.
فيما أعرب رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، عن أمله في أن تصبح سراييفو والهرسك مركزًا لصناعات الحلال.
وأشار محمد إلى أن الاهتمام بالسياحة والصناعة الحلال يزداد يومًا بعد يوم.
وأردف: “المسلمون مهتمون بشكل خاص بالحلال، لكن ليسوا هم فقط وإنما الدول الغربية مهتمة بذلك أيضًا”.
أمّا نائب رئيس غرفة تجارة إسطنبول، اسرافيل قورولاي، فذكر أن العالم الإسلامي الذي يضم 1.8 مليار نسمة ويشمل 57 بلدًا، ينتج 20 بالمائة من قطاع الحلال العالمي.
وقال إن “الأغذية تشكل الجزء الأكبر من قطاع الحلال”، مشيرا أن تركيا تسجل سنويًا نموًا بنسبة 100 بالمائة بهذا القطاع.
جدير بالذكر أن ساكيتش مدير “وكالة شهادات جودة الحلال” في البوسنة، وهي أول وكالة أوروبية لشهادات المنتجات الحلال، أن الفرص كبيرة في هذه السوقـ وأضاف أن سوق منتجات الحلال في البلقان نمت بنحو 17% سنويا على مدى السنوات العشر الماضية.
واعتمدت هذه الوكالة منذ إنشائها عام 2006 آلاف المنتجات من البوسنة وصربيا والجبل الأسود وليتوانيا، كما ساعدت كرواتيا وصربيا ومقدونيا على إنشاء وكالات محلية لضمان المنتجات الحلال.
وتؤكد شهادات الحلال أن هذه السلع أنتجت وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وأنها خالية من أي آثار للحم الخنزير أو الكحول أو الدم، وأنها أنتجت في مصانع تخلو من النجاسة.
ويساعد “بنك البوسنة الدولي” المملوك لجهات خليجية، وهو المصرف الوحيد الذي يعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية في البلاد، على تصدير المنتجات الحلال بمحفظة قوية قدرها 550 مليون مارك بوسني (300 مليون دولار).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات