ويوضح الكاتب أن الصفقة أثارت الصفقة احتجاجات الديمقراطيين في الكونجرس وناشطي حقوق الإنسان والعديد من حلفاء الولايات المتحدة، الذين يخشون أن تؤدي الصفقة غير المسبوقة إلى تفاقم النزاعات وإطالة أمدها في اليمن وليبيا، في الوقت الذي تشعل فيه أيضًا سباق تسلح جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مخاوف من توقيت الصفقة
أثار توقيت الصفقة المخاوف أيضًا، حيث انتهت ولاية الرئيس “ترامب”، وقد أشارت إدارة “بايدن” القادمة إلى أنها تعارض نقل طائرات مقاتلة من طراز “F-35” وتعارض إعطاء شيكات صفقات أسلحة على بياض، واستمرار الحرب في اليمن، حسب “الخليج الجديد”.
اتهم السيناتور الديمقراطي “روبرت مينينديز” “ترامب” بالإسراع في عملية البيع “قبل نهاية فترة ولايته”، كما أشار السيناتور الديمقراطي “كريس ميرفي” إلى “صفقة الأسلحة الضخمة” باعتبارها “غير مناسبة تمامًا لإدارة متعثرة” واصفا ذلك بأنه “محاولة لتضييق الخيارات في الشرق الأوسط للرئيس المنتخب بايدن عندما يتولى منصبه”.
وشبهت مؤسسة “المجلس الأطلسي” البحثية ذلك بـ”تكتيكات الأرض المحروقة” التي تهدف إلى القضاء على آمال إدارة “بايدن” في الدخول مجددًا في اتفاقية نزع السلاح النووي الإيراني أو تجديدها، حيث يتصرف “ترامب” نيابة عن حلفائه في الخليج العربي.
ودعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى “الوقف الفوري لنقل جميع الأسلحة والمعدات والمساعدات العسكرية إلى جميع الأطراف”، وحذرت من أن الصفقة ستجعل الولايات المتحدة مسؤولة عن مقتل المزيد من المدنيين في اليمن وليبيا، وعن جرائم الحرب المحتملة.
جرائم حرب
وأعرب العشرات من المسؤولين الحكوميين السابقين والحاليين عن مخاوفهم من إمكانية محاكمتهم على جرائم حرب تتعلق ببيع أسلحة للسعودية والإمارات، وهي وجهة نظر يتشاركها أيضًا العديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشكل خاص بشأن بيع الطائرات الأمريكية المسيرة، والتي “استخدمت لاستهداف المنازل المدنية والمرافق الصحية، بما في ذلك المستشفيات الميدانية وسيارات الإسعاف، ما يثير قلقًا بشكل خاص لأن المسعفين ووسائل النقل الطبية والمرافق الطبية، بما في ذلك تلك التي تعالج المقاتلين الجرحى أو المرضى، محمية بشكل خاص بموجب القانون الدولي الإنساني”.
ثم هناك أيضًا حقيقة انتهاك الإمارات علانية لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا والصومال، والذي وصفه خبير في الأمم المتحدة بأنه “واسع النطاق وفاضح ويتجاهل تمامًا إجراءات العقوبات”.
وقالت الأستاذة بكلية الحقوق بجامعة ييل، المحامية بوزارة الدفاع في إدارة “أوباما”، “أونا هاثاواي”، لصحيفة “نيويورك تايمز”: “لو كنت في وزارة الخارجية، كنت سأفزع بشأن مسؤوليتي المحتملة. أعتقد أن أي شخص يشارك في هذا البرنامج يجب أن يجد لنفسه محاميا، هذا خطر للغاية على الولايات المتحدة، مع استمرارها في تقديم الدعم، بالنظر إلى عدد المدنيين الذين قتلوا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات