قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، إنه مستعد لعقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني المنتخب فولوديمير زيلنسكي، لبحث إنهاء نزاع كييف مع الانفصاليين جنوب شرق البلاد.
وأضاف بوتين في تصريحات صحفية على هامش مشاركته بمنتدى الحزام والطريق في الصين: “إذا عقدنا اجتماعًا في وقت ما، سنبدأ بعض المفاوضات، ثم سنتحدث قبل أي شيء عن إنهاء النزاع في جنوب شرقي البلاد”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء “أسوشييتد برس”.
وفي سياق متصل، صرح بوتين، السبت، أن روسيا تدرس منح جنسيتها لجميع مواطني أوكرانيا، رغم انتقادات أمريكية وأوروبية لقرار مماثل اتخذته موسكو، الأربعاء.
ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن بوتين قوله: “نفكر قريبا في منح الجنسية الروسية للأوكرانيين بموجب إجراء مبسط”.
والأربعاء، أقر بوتين إجراءات تسهل منح الجنسية الروسية لسكان المناطق الانفصالية في أوكرانيا (إقليم دونباس بشقيه دونيتسك ولوغانسك).
ولاقى القرار الروسي انتقادات واسعة، إذ أدانته واشنطن، الخميس، واعتبرته خطوة “تقوض أسس اتفاق مينسك”، فيما انتقده الاتحاد الأوروبي واعتبره “يقوض سيادة” أوكرانيا.
والجمعة، اعتبر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، أن منح جنسية بلاده لسكان دونباس يشكل “مسؤولية اقتصادية واجتماعية ستضطلع بها روسيا، في الوقت الذي لن نحصل فيه على أي مقابل”.
وفي 12 فبراير 2015، توصل قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا إلى اتفاق في عاصمة بيلاروسيا “مينسك”، يقضى بوقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا، بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لموسكو، وإقامة منطقة عازلة.
وعُرف فيما بعد بـ “اتفاق مينسك 2″، ويعد تطويرا لـ “اتفاق مينسك 1” الذي وقعه ممثلو الحكومة الأوكرانية والانفصاليون، برعاية روسيا ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا في 20 سبتمبر 2014.
وأول أمس الخميس، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن روسيا لا تفرض على الناس في إقليم دونباس في أوكرانيا الحصول على الجنسية الروسية، مشددا على أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا.
من جانبه، قال السفير الأوكراني فولوديمير يلتشنكو لأعضاء مجلس الأمن الدولي إن الإجراء الذي اتخذته روسيا ليس سوى محاولة مقنـّعة لتبرير الاحتلال المستمر لهذه الأراضي، لانتزاعها من أوكرانيا وتقطيع أوصال بلده حسب تعبيره.
ووصف الدبلوماسي الأوكراني إصدار المرسوم بأنه “ذريعة مصطنعة لمواصلة إرسال القوات الروسية إلى أوكرانيا” وتقويض احتمالات التوصل إلى تسوية سلمية، حسب قوله. وترى أوكرانيا أن توقيع المرسوم المتعلق بالجنسية يمثل تدخلاً آخر من جانب الاتحاد الروسي في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة.
وقد تحدثت أيضا أمام مجلس الأمن السيدة روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام مؤكدة “التزام الأمم المتحدة بسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية” وفقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة. وحثت المسؤولة الأممية جميع الأطراف على “تجنب أي خطوات من جانب واحد قد تقوض تنفيذ الاتفاقات الدولية ذات الصلة.
من ناحية أخرى، استمع المجلس في ذات الجلسة لإحاطة بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا من مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ورد فيها أن صراع الخمس سنوات قد أدى إلى مصرع أكثر من 3300 مدني وإصابة ما يصل إلى 9000 جريح وأن 3.5 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات