قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم الثلاثاء، تأجيل جلسة محاكمة المرشد و738 من رافضي الانقلاب آخرين فى القضية المعروفة بمذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، لجلسة 14 نوفمبر الجاري، لاستكمال سماع الشهود.
كما أمرت المحكمة بتكليف النيابة العامة بالتفتيش على السجون، وتمكين المحاكمين من زيارة أهاليهم وفقًا للقوانين واللوائح.
بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشر صباحا وسط حراسة أمنية مشددة، وحضور ممثلي وسائل الإعلام.
وقال المحامي محمد الدماطي، إن عصام العريان يطلب ندب محامين دوليين للترافع عنه.
وأشار عضو الدفاع إلى أن ذلك الطلب يأتي بسبب تعرضه لانتهاكات عديدة، مضيفاً أن العريان يطالب بندب المحامي الأمريكي رمزي كلارك للدفاع عنه.
فيما سمحت المحكمة لباسم عودة، القيادي بجماعة الإخوان، ووزير التموين الأسبق، بالخروج من قفض الاتهام والتحدث لها، والذي قال إنه يتعرض لانتهاكات عديدة داخل محبسه بسجن العقرب.
وأشار “عودة” إلى منعه من زيارة أهله وذويه على مدار عامٍ كامل، إلى جانب التنكيل به من خلال وضعه في الحبس الانفرادي في مناسبات عديدة، ومنعه من الكتب المتعلقة بتخصصه، وطالب بالتحقيق في تعرضه لوقائع التعذيب.
ويحاكم في القضية 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض على ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في 3 يوليو 2013.
وخلت قائمة الاتهام من رجال اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا على ونفّذوا عملية فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.
واقتصرت القائمة على قيادات جماعة اﻹخوان المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات المتواجدة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.
ومن المتهمين، المرشد العام لجماعة اﻹخوان د. محمد بديع، والنواب السابقون عصام العريان ومحمد البلتاجي وعصام سلطان، وعضو مكتب اﻹرشاد عبد الرحمن البر، والوزيران السابقان أسامة ياسين وباسم عودة، والقياديان اﻹسلاميان، عاصم عبد الماجد، وطارق الزمر، والداعيتان صفوت حجازي ووجدي غنيم.
كما تضم القائمة المصور الصحافي، محمود أبوزيد، الشهير بـ “شوكان” الذي طالبت نقابة الصحافيين المصريين أكثر من مرة بإخلاء سبيله في القضية، لعدم وجود أي صلة تنظيمية بينه وبين جماعة اﻹخوان، ووجوده في مكان الاعتصام كان لأداء عمله.
وتشمل القائمة كذلك العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب وعددا من المسؤولين إبان حكم الرئيس المصري ، محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.
ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكبت بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين، إلا أن السلطات المصرية لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم للمحكمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات