أعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات في السودان رفضه, اليوم الجمعة, لما ورد في المؤتمر الصحفي للجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري الذي أعلن عنه بعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير.
ونشر التجمع على صفحته في فيسبوك بيانا أكد فيه “الرفض الحاسم لما حدث أمس الخميس, كما عبر عن “رفض مغلظ للمؤتمر الصحفي (للجنة النظام الأمنية)”.
وأضاف البيان أن هذا الرفض “يستند على خبرة الشعب السوداني في التعامل مع كل أساليب الخداع ومسرح الهزل والعبثية، خصوصاً من النظام الحالي الذي بدأ مشوار خداع الشعب والوطن بفرية كبرى”.
وأشار التجمع إلى أن “النظام عجز حتى أن يخرج بسيناريو مسبوك يربك الحركة الجماهيرية ويهز وحدتها، فهو لم يستطع بمسرحيته هذه حتى بذر بذرة شكٍ عابر في أن ما حدث لم يكن سوى تبديل أقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائراً عليه وساعياً لإسقاطه واقتلاعه من جذوره”.
وجدد التجمع التأكيد على أن “مطالبنا واضحة وعادلة ومشروعة، إلا أن الانقلابيين (لجنة النظام الأمنية) بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلاً لصُنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فوراً لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ”.
واتهم التجمع المجلس العسكري بالخيانة، وقال إن “الوجوه التي قد أجادت تمثيل دور الخائن وتريد اليوم أن تمثل دور البطولة، وجوهٌ لها تاريخ في خيانة الوطن والمشاركة في دماره وإهدار مٌقدّراته، وهو تاريخٌ لا يشرّف الشعب السوداني ولن يكون منسياً لمجرد أن أصحابه خلعوا قبعة ووضعوا أخرى!”
وأكد التجمع اعتبار ما حصل أمس بالانقلاب، وقال: “شعبنا الصابر على المكاره، إن الانقلاب الذي قادته حفنة من القيادات المتورطة في المظالم والمكرسة للجبروت والطغيان يجعل البلاد عرضةً لتكرار الملهاة التي شهدناها طيلة ثلاثين عاماً، ملهاة قوامها تقنين القتل والمآسي والظلم والعنف والتهميش والعنصرية، والفساد والمحسوبية، والالتفاف على القوانين والدستور”.
وأضاف: “سنقاوم الطوارئ وحظر التجوال وكل الإجراءات التي أعلنها الانقلابيون، وسننتصر كما فعلنا من قبل على كل أساليب العنف والتخويف والترهيب التي سيحاول النظام تطبيقها على الشعب”.
وختم التجمع بيانه بالتعهد بمواصلة الحراك” مرحبا في ذات الوقت “بأي بادرة تحقن دماء الشعب وتعيد الأمور لنصابها، وأملنا في الشرفاء من الضباط وضباط الصف والجنود في قوات شعبنا المسلحة لم يفقد، فهم من صنعوا الفارق ورجّحوا كفة الشعب في مواجهة البطش”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات