حذّرت مي الكيلة وزيرة الصحة الفلسطينية، مساء أمس السبت، من إقدام الاحتلال الإسرائيلي على فصل التيار الكهربائي عن القدس ورام الله وبيت لحم اليوم الأحد.
وسيؤثر القرار على جميع السكان، خصوصًا المرضى، وعلى الأدوية والتطعيمات في البرادات الطبيّة.
وأكدت الكيلة أن أي انقطاع للتيار الكهربائي عن ثلاجات الأدوية والمطاعيم في المراكز الصحية سيؤدي إلى الإضرار بها والتأثير على فعاليتها، خصوصًا أن تلك الأدوية تحفظ على درجات حرارة متدنية، ومنها ما يحتاج إلى التفريز الدائم خلال فترة الحفظ.
وتابعت الكيلة أن هذه الخطوة الخطيرة التي ستقدم عليها إسرائيل تعد عقابًا جماعيًا لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، حيث لم تراع أي ميثاق أو عرف أو قانون دولي في خطوتها هذه.
وأشارت إلى أن شركة كهرباء القدس بذلت جهودًا حثيثة لضمان تزويد المراكز الصحية في المدن بالتيار الكهربائي، لكن ذلك لا ينطبق على جميع المراكز الصحية، حيث لن تستطيع شركة كهرباء القدس تزويد جميع المراكز الصحية بالكهرباء نتيجة القطع الإسرائيلي، وهو ما يعني تهديدا لحياة جميع المرضى الذين يزورون تلك المراكز، خصوصًا الحالات الخطيرة، إضافة إلى إلحاق الضرر بالأدوية والمطاعيم المحفوظة في تلك المراكز.
وحملت الكيلة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى الفلسطينيين، وأي مضاعفات ربما تحدث لهم، مناشدة في الوقت ذاته المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي للتدخل والضغط على الاحتلال لإيقاف هذا العقاب الجماعي.
وأكدت وزارة الصحة أن فصل التيار الكهربائي لن يقتصر تأثيره على المرضى والأدوية، بل سيتعداه إلى ثلاجات حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في البيوت والمراكز التجارية والمحلات، حيث يتسبب فصل التيار الكهربائي برفع درجة حرارة الثلاجات، ما يعني أن المواد الغذائية التي تحتاج للحفظ في درجات حرارة متدنية ستتأثر وستكون عرضة للتلف.
والإثنين الماضي، أعلنت شركة كهرباء محافظة القدس تسلمها ثالث إنذار من شركة الكهرباء الإسرائيلية، ما يعني بدء تقنين أو قطع التيار الكهربائي عن بعض مناطق امتياز الشركة، التي تجاوز إجمالي الديون المستحقة عليها، مليار شيكل.
وقالت شركة كهرباء القدس، وهي المزودة للكهرباء الذي تستورده من إسرائيل، لثلاث محافظات، إن بدء موعد تقنين أو قطع التيار الكهربائي سيكون في يومي 22 و23 أيلول/ سبتمبر الجاري، في مدن رام الله، وبيت لحم، وأريحا.
بدوره، قال هشام العمري رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القدس،: “أبلغتنا شركة الكهرباء الإسرائيلية بشكل رسمي أنها ستبدأ باتخاذ إجراءات تقنين أو قطع التيار من الساعة 10 صباحا وحتى 12 ظهرا”، لافتًا إلى أن هذا الإجراء خارج عن إرادة الشركة.
وأضاف العمري: “تسعى (شركة) كهرباء إسرائيل تطبيقه (قطع الكهرباء) بموافقة الحكومة الإسرائيلية، التي تمارس العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني”.
وتابع: “في حال بدأت كهرباء إسرائيل تهديدها سيكون لهذا الإجراء انعكاسات وتداعيات على مجمل الأوضاع، وشل كافة مناحي الحياة، لاسيما في المؤسسات الخدماتية والمستشفيات، ومستودعات الأدوية، وقطاعات التعليم والمياه”.
وتزود شركة كهرباء إسرائيل، الفلسطينيين، بـ90% من حاجته من الطاقة الكهربائية، فيما تتمثّل النسبة المتبقية في إنتاج محلي، ومن الأردن.
وفى سياق أخر أفاد مكتب “إعلام الأسرى” الحقوقي، بأن 140 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واصلوا أمس الـ 12 تواليًا، الإضراب المفتوح عن الطعام.
وقال المكتب الحقوقي (غير حكومي) في تصريح مقتضب له أمس السبت، إن الإضراب المفتوح للأسرى، والذي دخل يومه الـ 12، جاء رفضًا لأجهزة التشويش المسرطنة، التي قامت إدارة السجون بزرعها في غرف وأقسام الأسرى.
وفي بيان سابق، أكد ذات المصدر أن الأوضاع داخل السجون آخذة منحى التصعيد، وإدارة سجون الاحتلال تصر على موقفها بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش المسرطنة.
وبيّن أن قيادات جديدة من الحركة الأسيرة ستلتحق بالإضراب، بالإضافة لأعداد جديدة من عدة سجون، مالم تقدم إدارة السجون حلول تلبي ما اتفق عليه.
والخميس الماضي، دعت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مصر، بالعمل على إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مطالب المعتقلين الفلسطينيين، محذرة في الوقت ذاته من مغبة استمرار سلطات الاحتلال بالمماطلة.
فيما دعت الحركة الأسيرة، الأسبوع الماضي، كافة الأسرى للتهيؤ والتأهب لأي قرار يصدر منها للمدافعة عن الحقوق والمكتسبات ومواجهة آلة القمع الصهيونية.
وأعلن الأسرى في معتقلات الاحتلال عن الشروع بخطوات نضالية جديدة منها انضمام 120 أسيرًا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، في حال استمرت إدارة المعتقلات على موقفها المتعنت والرافض لتلبية مطالبهم.
وفي 15 نيسان/ أبريل الماضي، توصل المعتقلون إلى اتفاق مبدئي مع إدارة السجون الإسرائيلية، ينهي إضرابهم عن الطعام الذي استمر 8 أيام، مقابل تلبية جملة من مطالبهم، أبرزها تركيب هواتف عمومية، والسماح باستخدامها 3 مرات أسبوعياً لمدة ربع ساعة لكل معتقل.
كذلك يقضي الاتفاق بتلبية مجموعة من مطالب الأسرى الحياتية، أبرزها وقف تشغيل أجهزة التشويش مع وقف نصب أجهزة تشويش جديدة.
وتضع إدارة السجون أجهزة تشويش داخل السجون في محاولة على التشويش على أجهزة الاتصال التي يتم إدخالها سرا للمعتقلين.
وتسبب أجهزة التشويش آلاما وصداعا للمعتقلين، وتمنعهم من التواصل مع أهلهم في ظل عدم السماح لهم باستخدام هواتف عمومية في السجون، حسب مؤسسات حقوقية وأهالي معتقلين.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 5700 أسير فلسطيني، موزعين على قرابة الـ 23 مركز تحقيق وتوقيف وسجن، بينهم 230 طفلًا و39 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات