تحقيق: ابن سلمان أعطى كوشنر ملياري دولار لإزاحة محمد بن نايف من طريقه

نشرت الصحفية الاستقصائية الأمريكية فيكي وارد، تحقيقا يتناول “السبب الحقيقي” لإعطاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ملياري دولار لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومستشاره، مشيرة إلى أنه يكافئه على إزاحة محمد بن نايف من طريق بن سلمان.

وقالت في التحقيق الحصري لها، الذي نشرته على مدونتها الخاصة، إن استثمار ابن سلمان في مؤسسة كوشنر مخالفا رأي صندوق الاستثمار السعودي بمدى جدوى هذا الأمر يأتي لأسباب لم تكشف سابقا.

وكانت وارد تحدثت عن سببين، هما: “امتنان” ابن سلمان لدور كوشنر في التقارب السعودي الأمريكي خلال عهد ترامب، والمراهنة على أن الأخير سيعود إلى البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة المقبلة.

إلا أنها أوضحت في التحقيق الحديث لها، أن هذين السببين ليسا فقط ما يقف خلف حقيقة الأمر، وإنما هناك سبب أكبر حقيقي دفع ولي العهد السعودي إلى أن لا يتردد في دفع هذا المبلغ لكوشنر، وهو مكافأته على دوره في إزاحة محمد بن نايف من طريق ابن سلمان.

 وقالت الصحيفة، إن مبلغ الملياري دولار المذهل الذي اؤتمن عليه صندوق الاستثمار السعودي الصندوق الجديد الذي أنشأه جاريد كوشنر باسم أفينيتي بارتنرز– جاء بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي لم يأبه لاعتراضات هيئة من المستشارين الماليين، الذين أكدوا له أن كوشنر لا خبرة لديه في هذا المجال.

وذكرت في ما كتبته الصحيفة، أن المال ربما كان تعبيرا عن الامتنان للسياسة الخارجية المتعاطفة التي قادها كوشنر في سنوات حكم ترامب وكذلك مراهنة من قبل محمد بن سلمان على أن والد زوجة كوشنر، دونالد ترامب، سوف يعود إلى البيت الأبيض من جديد.

 منذ ذلك الحين، يتجلى السبب في امتناع وكالة المخابرات المركزية عن منح كوشنر تصريحا أمنيا للاطلاع على الأسرار العليا.

وتابع التحقيق أن كوشنر وحلفاء كوشنر هم الذين قطعوا الطريق على دعم حكومي أمريكي على أعلى المستويات لابن عم محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف – والذي كان لمدة طويلة ذخراً للولايات المتحدة في مجال الاستخبارات ومحاربة الإرهاب، وذلك عندما حاول محمد بن نايف القيام بانقلاب قانوني في المملكة العربية السعودية في عام 2017. وكان محمد بن نايف يعتقد حينها أنه يتمتع بما يكفي من المساندة داخل ما يسمى مجلس الوزراء لكي يحصل على دعم في إحداث تغيير في نظام الحكم.

لو أنه نجح في مسعاه لتمكن من الإطاحة بالملك سلمان وبمحمد بن سلمان (الذي كان حينها نائباً لولي العهد) ولكان محمد بن نايف قد حل محلهما. وبحسب اطلعت عليه المجلة من مصادرها، فإن كوشنر وحلفاءه في البيت الأبيض هم الذين وشوا لمحمد بن سلمان وأطلعوه على خطط ابن نايف، فتم التدخل على عجل لإحباط المخطط. (وكما ذكرت مسبقاً فقد نفى متحدث باسم كوشنر أن يكون هو الذي باح بالمعلومات الاستخباراتية إلى السعوديين).

 ولكن طبقا لثلاثة مصادر مطلعة، فقد كان ذلك التدخل في شؤون العائلة الملكية السعودية هو الذي أسخط المسؤولين في المخابرات الأمريكية، وجعلهم يحظرون على كوشنر الحصول على تصريح أمني يتيح له الاطلاع على الأسرار العليا.

 ولا توجد أخبار عن محمد بن نايف منذ إلقاء القبض عليه في آذار/ مارس 2020، عندما سجن في مكان ما داخل السعودية. وما يرد من حين لآخر من تقارير حول وضعه الصحي لا يبشر بخير، في أقل تقدير.

 وطبقاً لما يقوله بروس ريدل، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية والزميل المخضرم في بروكنغز المتخصص في شؤون المخابرات وفي سياسة الشرق الأوسط والذي كان يعرف محمد بن نايف، من الوارد جداً أن يكون كوشنر قد حصل على المبلغ مكافأة له على دوره في إزاحة محمد بن نايف من الطريق.

 وهذا الرأي هو الذي كان يتردد من قبل ثلاثة مصادر أخرى داخل قطاع المخابرات تتمتع بخبرة جيدة في شؤون المنطقة وتعاملت هي ذاتها مع كوشنر.

 

شاهد أيضاً

إيطاليا تتجه لسجن 4 ضباط شرطة مصريين بالمؤبد غيابيا بتهمة قتل ريجيني

طالب ممثلو النيابة العامة الإيطالية من محكمة الجنايات الأولى في روما، أول أمس الثلاثاء، الحكم …