تحقيق يكشف عن تدريب إيطاليا لجنود تابعين لحفتر

في تحقيق صحفي كشفه موقع “إيل بوست” الإيطالي، برزت معطيات حساسة حول دور إيطاليا في تدريب جنود ليبيين تابعين للانقلابي خليفة حفتر، رغم اعتراف روما الرسمي بحكومة طرابلس فقط كسلطة شرعية في ليبيا.

ويأتي هذا الكشف في وقت لا تزال فيه الانقسامات السياسية والعسكرية تمزق البلاد، ويثير تساؤلات حول موازنة المصالح الإيطالية بين الأطراف الليبية المتناحرة.

كما أشار التحقيق إلى أن “التدريبات تجرى داخل قواعد عسكرية إيطالية في سردينيا وتسكانا، وتشمل عناصر من الصاعقة واللواء 155، دون أن تنال -حتى الآن- (كتيبة طارق بن زياد) سيئة السمعة التي يقودها نجل حفتر.

ووسط اتهامات موثقة بارتكاب جرائم حرب من قبل هذه الكتائب، تتعاظم المخاوف من تواطؤ غير مباشر أو دعم ضمني من قبل دول أوروبية.

وفي هذا السياق، تساءل التحقيق عما إذا كان هذا التعاون العسكري يشكل تحولا في الموقف الإيطالي من الأزمة الليبية.

وأكد الموقع أن “إيطاليا تدرب منذ فترة جنودا ليبيين يتبعون حفتر، الذي يسيطر عمليا على الحكومة في شرق البلاد”.

وأشار التحقيق إلى أن “هذه المعلومة لها أهمية خاصة، نظرا إلى أن إيطاليا لا تعترف رسميا سوى بالحكومة في طرابلس، التي تسيطر على النصف الغربي من البلاد، والتي خاضت بدورها مواجهات عديدة مع حكومة شرق ليبيا“.

وذكر أن “القوات المسلحة الإيطالية تدرب كذلك القوات العسكرية التابعة لطرابلس ضمن برنامج مواز”، لافتا إلى أن هذا البرنامج “لا يواجه الإشكالات نفسها التي تعتري البرنامج المخصص لجنود حفتر، وذلك لأن روما تعترف بالحكومة الغربية“.

وحسب المعلومات الواردة، تجدر الإشارة إلى أن الجنود الذين يدربون في إيطاليا لا ينتمون إلى “كتيبة طارق بن زياد”، التي وصفها بأنها “العنصر الأهم في جيش حفتر“.

ورأى أن هذه المعلومة “ذات دلالة”، ووصفها كذلك بأنها “بالغة الأهمية“.

وعزا ذلك إلى أن الكتيبة يقودها صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، الذي يشغل أيضا منصب رئيس أركان القوات البرية في قوات بنغازي.

وأشار التحقيق إلى أن هذا الأمر يوحي بأن “الحكومة الإيطالية، عبر هذا البرنامج التدريبي، حاولت من جهة ألا تغضب حفتر كليا، نظرا لوجود مصالح سياسية واقتصادية تقتضي عدم خلق عداء مع الجهة المهيمنة على شرق ليبيا“.

 

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …