تخفيض المواد الخام الإسرائيلية المستخدمة في ملابس مصر المصدرة لأمريكا من 10.5% إلى 8.5%

اتفقت مصر مع إسرائيل والولايات المتحدة، على خفض المُكوِّن الإسرائيلي ضمن اتفاقية «الكويز» من 10.5٪ إلى 8.2٪، وذلك خلال مفاوضات ضمن المراجعات الدورية للاتفاقية، بحسب مَصدرين مطلعين على المفاوضات، أكدا لموقع «مدى مصر»، أن الاتفاق لم يتم توقيعه بعد، انتظارًا لموافقات الجهات السيادية.

وأكد المصدران استيفاء كل الأوراق المطلوبة لتوقيع الاتفاق، وإن لفتا لعدم إمكانية تحديد موعد التوقيع نظرًا للتوقيت الحرج المتزامن مع الحرب على قطاع غزة.

وعقدت مصر مع إسرائيل والولايات المتحدة، في 2004، اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة بـ«الكويز»، وتهدف لفتح الطريق أمام الصادرات المصرية للوصول إلى الأسواق الأمريكية، مُعفاه من الجمارك، شريطة أن يكون 11.7٪ من مدخلات إنتاج السلعة قادم من إسرائيل، في إطار تشجيع التطبيع الاقتصادي معها.

وخُفّضت النسبة إلى 10.5٪ بعد عامين من بدء تطبيق الاتفاقية، لتستمر عند نفس المستوى لأكثر من 15 عامًا، قبل الاتفاق الأخير غير المُوقع.

ومنذ وقت طويل تُطالب مصر بخفض المُكوِّن الإسرائيلي، بحسب عضو لجنة الصناعة بالبرلمان، سيد المرشدي، لعدة أسباب، من بينها عدم تلبية إسرائيل طلبات المُصدرين المصريين من مدخلات الإنتاج لتصل إلى النسبة المطلوبة، ما يتسبب في تعطيل عدد من المُصدرين.

مدير إحدى شركات المنسوجات المُسجلة بالمناطق الصناعية المؤهلة، صديق نوفل، قال إنه توقف منذ خمس سنوات عن التصدير إلى الولايات المتحدة في إطار الاتفاقية لعجز الجانب الإسرائيلي عن توفير الخامات، بجانب فرض أسعار غير تنافسية على المُدخلات المُستوردة منهم، فضلًا عن أن السوق التركية أصبحت رائجة حاليًا كمنفذ لصادرات المنسوجات والملابس المصرية.

ومثّلت تركيا أكبر وجهة للصادرات المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري، بما قيمته 2.3 مليار دولار، بحسب آخر إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وفي حين أشار المرشدي إلى أن تعامل الطرف الإسرائيلي دفع البعض لمحاولة استيفاء النسبة المطلوبة باستيراد خدمات وليس سلعًا، مثل التعاقد مع شركات شحن إسرائيلية، أضاف أن توقيع وتعديل مثل تلك الاتفاقات يخضع لمواءمات سياسية أكثر منها تجارية.

أحد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، قال إن تعديل الاتفاقية سيتطلب عرضه على البرلمان من خلال لجنة مُشتركة، على رأسها لجنة الصناعة والتجارة.

أما وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان، سعد عوض الله، فيرى أن هناك فائدة اقتصادية قد تتحقق في حال تعويض الفارق الطفيف من مدخلات إنتاج يوفرها السوق المحلية للمُصدرين المصريين، مُضيفًا أننا نستورد من الخارج ما يصل إلى 60٪ من مدخلات الإنتاج للسلع التصديرية.

وتعاني صادرات الملابس، داخل وخارج الاتفاقية، والتصدير بشكل عام، طوال الأشهر الماضية من أزمة نقص العملة الأجنبية التي تُعرقل استيراد مدخلات الإنتاج.

بحسب أحد أبرز مُصدّري الملابس إلى أمريكا عبر «الكويز»، تراجعت صادرات الملابس ضمن الاتفاقية بنحو 23% خلال أول عشرة شهور من العام الجاري، وإن اعتبر المصدر أن تخفيض المُكوِّن الإسرائيلي سيدعم نمو الصادرات.

وسجلت صادرات الملابس ضمن الاتفاقية، بنهاية أكتوبر الماضي، 855 مليون دولار مقارنة بـ1.1 مليار دولار العام الماضي، بحسب المصدر الذي أشار إلى أن نصف صادرات مصر من الملابس يقع داخل إطار «الكويز»

بحسب بيانات غرفة التجارة الأمريكية في مصر، تشمل الاتفاقية أكثر من نصف صادرات مصر غير النفطية إلى الولايات المتحدة، بينما لم تتجاوز الصادرات المصرية ضمن الاتفاقية 1.5 مليار دولار في أفضل اﻷحوال، ليبقى الميزان التجاري بين البلدين بالسالب لصالح الولايات المتحدة، التي نستورد منها ما قيمته حوالي 3 مليارات دولار كثاني أكبر مورد لمصر بعد الصين.

شاهد أيضاً

“الحية” يحدد خمس أولويات لحماس بعد انتخابه أهمها انسحاب الاحتلال

حدد رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس، خليل الحية، الأربعاء، خمس أولويات قال إنها ستكون …