أثار قرار تخفيض وزن رغيف الخبز من 110 إلى 90 جرام غضب المصريين، ,الذي جاء متتاليا بعد عدد من القرارات بدء زيادة أسعار الكهرباء ومترو الأنفاق إلخ، فالمساس بـ”لقمة العيش” سواء بمعناها الظاهري أو العمل والحياة عموما، من الخطوط الحمراء عند المصريين والحكومات المتعاقبة، لكن يبدو أن نظام عبد الفتاح السيسي قرر تجاوز هذا الخط الأحمر لكن بطريقة غيرة مباشرة.
وبررت وزارة التموين بتخفيض وزن الرغيف، القرار بدعوى الاستجابة لمطالب الشعبة العامة للمخابز بإعادة احتساب التكلفة الإنتاجية للجوال الواحد من الدقيق، وزيادتها من 213 جنيها إلى 265 جنيها (الدولار نحو 16 جنيها)، وذلك عبر زيادة عدد الأرغفة المنتجة من الجوال الواحد لتصل إلى 1450 رغيفا بدلا من 1250 رغيفا، مما يعني تقليل وزن الرغيف، مع الحفاظ على سعره عند 5 قروش للرغيف الواحد بالنسبة للرغيف المدعم.
وقالت إن زيادة التكلفة الإنتاجية تأتي استجابة للمطالب التي نادى بها كثيرا أصحاب المخابز بسبب ارتفاع أسعار الغاز والسولار وأجور العمالة والمياه، مشيرة إلى إعادة النظر في هذه التكلفة كل بداية عام مالي أو كلما اقتضت الحاجة أو الضرورة.
وأكدت وزارة التموين أنه سيتم الحفاظ على مجموعة من الثوابت في منظومة الخبز، ومن أهمها بقاء سعر رغيف الخبز للمواطن المصري (5 قروش على بطاقة التموين)، مشددة على أنه الأقل سعرا على المستوى العالمي، حيث تستمر الدولة في تحمل فرق التكلفة الإنتاجية لرغيف الخبز الواحد التي تبلغ أكثر من 50 قرشا.
وتقدّم عضو مجلس النواب هيثم الحريري ببيان عاجل لرئيس الحكومة ووزيري النقل والتموين بشأن تخفيض وزن رغيف الخبز، ومن قبله زيادة أسعار المترو والقطارات.
وتساءل الحريري “هل تعلم الحكومة ماذا يعني تخفيض عدد أرغفة الدعم من 5 أرغفة إلى 4 أرغفة بسبب زيادة أسعار السولار التي طالبنا كثيرا بعدم زيادته، لأنه يدخل في الصناعة والزراعة والسياحة والمواصلات؟”.
وأكد أن الحكومة لا تفهم معنى هذه الزيادات على شعب يئن ويعاني، ولم يشعر بأي ثمار لما يطلقون عليه إصلاحا اقتصاديا في ظل زيادة أسعار كل الخدمات من كهرباء ومياه وغاز وبنزين وسولار، وفي ظل انخفاض وتدني قيمة الرواتب للعاملين في الدولة، وقوانين وممارسات تهدد أمن واستقرار الأسرة المصرية، خاصة قوانين الخدمة المدنية والمعاش المبكر والتصالح في مخالفات البناء.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لرغيف الخبز بوزنه الجديد، وأكد بعضهم أن وزنه الحقيقي لا يتجاوز 70 غراما، بينما لفت آخرون إلى أنه رغم سوء حالته يبقى ملاذا للفقراء في بلد يقع نحو ثلثي سكانه تحت خط الفقر، وفقا لتقارير دولية.
وقال مغردون إن ما يحدث من غلاء مفاجئ يأتي بسبب توجيهات من السيسي دون شعور بالمواطن أو ما يواجهه من معارك في ظل ارتفاع معدل البطالة بسبب فيروس كورونا.
وأكد آخرون أن الحكومة أصبحت حكومة جباية وجمع للضرائب، خاصة مع صدور تلك القرارات مع قانون التصالح في مخالفات البناء الذي اعتبره البعض نهبا للمواطنين.
ويقول أحد النشطاء ساخرا: “ زيادة سعر الكهرباء، زيادة المياه، زيادة فاتورة الموبيلات، باشا هو كله زيادة زيادة مفيش تخفيض، تخفيض وزن رغيف العيش، طب وبعدين؟، بداية مجاعة دي ولا ايه”.
ويعلق آخر ساخرًا: “ لما ترفع سعر تذكرة المترو وتصغر رغيف العيش وترفع سعر الكهرباء والغاز والمياه يبقى انحياز للفقراء لأن الفلوس بتبوظهم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات