الفكرة
قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 1% في اجتماع استثنائي له اليوم الاثنين، وذلك بعد أن عقد طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري اجتماعا طارئا أمس مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
وفي أول تأثير مباشر للقرار قفز سعر الدولار بنحو كبير في أول تعاملات اليوم الاثنين، مسجلًا زيادة تصل لنحو 2 جنيه، بعد قرار البنك المركزي ما انعكس علي تدني قديمة الجنية المصري ومزيد من ارتفاع الاسعار.
وسجل الدولار في البنوك الحكومية نحو 17.52 جنيه، فيما يواصل الصعود في باقي البنوك، بينما كان عند مستوى 15.66 جنيه قبل القرار عند إغلاق تعاملات أمس الأحد.
بسبب ما تواجهه مصر من موجات هروب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي، توقع بنك الاستثمار الأمريكي «جي بي مورجان» خفض قيمة الجنية المصري أو اللجوء للاقتراض من صندوق النقد، بحسب رويترز 9 مارس 2022.
وطرح «جي بي مورجان» ثلاثة سيناريوهات محتملة قد تتعامل بها مصر مع الجنيه، أولها هو الإبقاء عليه دون تغيير.
والثاني يتمثل في تحريك بالخفض بنسبة قليلة في سيناريو مشابه لما جرى في السنة المالية 2015/2014، والذي شهد خفض قيمة الجنيه 5%.
أما السيناريو الثالث فهو الخفض بنسبة 15% في إطار برنامج مع صندوق النقد الدولي.
وتوقع «جي بي مورجان» من السيناريوهات المطروحة تخفيض قيمة العملة بواقع 8.5%، مضيفًا أن السعر المستهدف هو وصول العملة المحلية إلى 17.25 جنيه مقابل الدولار.
وشكل خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية مأزقًا لمصر في النقد الأجنبي، وزاد هذا المأزق تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، والتي يمثل تراجعها لمستويات سالبة ضغطًا على قيمة العملة المحلية.
حيث بلغ صافي الأصول الأجنبية سالب 7.1 مليار دولار، بنهاية نوفمبر الماضي 2021 بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
وبحسب المذكرة البحثية التي أرسلها بنك الاستثمار الأمريكي إلى المستثمرين، يتوقع أن تبدأ سلطة السيسي أيضا محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة ديون جديدة.
اجتماع طارئ 7 صباحا
وقالت صحيفة القاهرة 24 القريبة من السلطة أن محافظ البنك المركزي حضر اجتماعًا وزاريًا مهمًا، في الساعة السابعة من صباح اليوم الاثنين بمجلس الوزراء، مع وزراء المالية والتخطيط بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، لمناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم المحلى لـ 10%.
وأن الاجتماع تطرق إلى 3 أمور، وهي سعر الفائدة، وتعويم الجنيه، وإمكانية لجوء مصر للاقتراض الخارجي، في ظل معدلات التضخم المرتفعة ورؤية البنك المركزي بشأن قرار سعر الفائدة، وهل سيتم رفعها أم الإبقاء عليها كما هي؟، وذلك قبل الاجتماع المرتقب للجنة السياسات النقدية برئاسة محافظ البنك المركزي طارق عامر، والمقرر له الخميس المقبل، وتم التطرق كذلك إلى وضع الجنيه المصري أمام الدولار، ومدى قدرة البنك المركزي على توفير العملة الأجنبية لتلبية الاحتياجات الأساسية من الخارج.
وزعمت أن الحكومة تسعي للسيطرة على تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وزيادة الأسعار العالمية وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية؛ لتوفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، لزيادة المخزون الاستراتيجي لفترة لا تقل عن 6 أشهر، مع وقف الارتفاع الجنوني للأسعار الناتج عن الحرب الأوكرانية.
وقبل القرار قالت صحف حكومية أن رئيس السلطة عبد الفتاح السيسي أمر الحكومة أمس بالإعداد الفوري لحزمة من الإجراءات “لتخفيف التداعيات المالية والاجتماعية لارتفاع التضخم جراء الحرب في أوكرانيا”، لكن هذه القرارات لا تشير لأي تخفيف بل زيادة أعباء المصريين الذين فوجئوا بالقرارات ومن قبلها زيادة أسعار البوتاجاز ومنتظر ارتفاع اسعار البنزين والكهرباء في أي لحظة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات