تراجعت أعداد المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين للسواحل الجنوبية للدول الأوروبية إلى أكثر من النصف في 2016، حسب جمعية دولية غير حكومية في إسبانيا مهتمة بالظاهرة، بشكل أثار التساؤل حول خلفيات هذا التراجع في الوقت الذي تشهد الضفة الشمالية للمتوسط أمواجًا من المهاجرين غير الشرعيين من بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا.
واعتبر عدد من المتابعين لملف المهاجرين غير الشرعيين تراجع هذه الظاهرة لدى الجزائريين بسبب تحسن الأحوال الاقتصادية للبلاد خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة، والأزمة الاقتصادية التي تشهدها أوروبا من ارتفاع للأسعار وتراجع فرص العمل، وتصاعد العنصرية والعداء للمهاجرين في أوروبا، بالإضافة إلى ارتفاع عدد تأشيرات “شينغن”، الممنوحة للجزائريين والبالغة 450 ألف تأشيرة نحو أوروبا، علاوة على الإجراءات التي اتخذتها البحرية الجزائرية وقوات الأمن في إحباط عمليات الهجرة غير الشرعية سواء على مستوى السواحل أو في عرض البحر.
وكشفت الجمعية الدولية لرعاية المهاجرين السريين ومساعدتهم (SOS HARAGA) أن عدد الجزائريين الفارين إلى أوروبا بالقوارب انخفض في 2016، بأكثر من 50% بالمقارنة مع عامي 2014 و2015.
وقال عبد المحسن كريمة، عضو الجمعية الدولية ومقرها العاصمة الإسبانية مدريد، إن “عدد المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى أوروبا باستعمال القوارب، انخفض في 2016 إلى 3 آلاف و844”.
وأضاف المتحدث “إن هذا الإحصاء تم تسجيله في 5 دول أوروبية هي: ايطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، وبلجيكا وهولندا، والإحصاءات ذاتها سجلت وصول أكثر من 8 آلاف و100 مهاجر جزائري غير شرعي سنويا إلى أوروبا في 2014 و2015″، وفق، “الأناضول”.
وأوضح هذا الناشط أن المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين تم إحصاؤهم بناء على بيانات الشرطة في الدول الأوروبية الخمسة التي أوقفتهم وسجلت هوياتهم وتعاملت معهم حالة بحالة”.
وأضاف “لاحظنا من خلال الإحصاءات التي حصلت عليها الجمعية انخفاض عدد المهاجرين غير الشرعيين من جنسية جزائرية الذين تنقلوا إلى أوروبا عبر البحر بالقوارب، مقارنة مع جنسيات أخرى مثل السوريين”.
وهذا الانخفاض حسب محدثنا بدأ في 2011 وتواصل بمستويات ونسب مختلفة في السنوات الأخيرة، إلى أن بلغ 3 آلاف و844 مهاجر غير شرعي موقوف في 2016، وهو أقل مستوى مسجل منذ 15 سنة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات