قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس ما زال قائماً، وذلك بعدما شنت إسرائيل عشرات الغارات على أهداف لحماس متهمة إياها بمهاجمة قواتها.
وقال ترامب لصحفيين في الطائرة الرئاسية عندما سئل عما إذا كان وقف إطلاق النار ما زال قائماً: “نعم، إنه كذلك”، مشيراً إلى أن قيادة حماس لم تكن متورطة في أي خروق، وألقى باللوم على “بعض المتمردين داخل الحركة”.
وأضاف: “لكن على أي حال، سيتم التعامل مع الأمر كما يجب. سيتم التعامل معه بحزم، لكن كما يجب”.
وأوضح مسؤول أميركي أن وفدا من المقربين من ترامب، يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيصل إلى إسرائيل اليوم الإثنين، على أن يتبعهم نائب الرئيس جيه دي فانس غدا الثلاثاء، لعقد لقاءات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومسؤولين آخرين لتثبيت هدنة غزة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، مساء الأحد، إعادة تطبيق وقف إطلاق النار ووقف غاراتها الجوية على غزة، بعد موجة قصف عنيفة استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لحماس، متهمة الحركة بمهاجمة قواتها.
ووفق الدفاع المدني في غزة، أدت الغارات إلى استشهاد 45 فلسطينيا، فيما أعلن جيش الاحتلال مقتل اثنين من جنوده خلال اشتباكات في رفح جنوب القطاع.
وعبر ترامب عن أمله في أن يصمد وقف إطلاق النار الذي ساهمت واشنطن في التوصل إليه، قائلا: “نريد أن تسير الأمور بشكل سلمي جدا مع حماس، لكن كما تعلمون، كانت هناك بعض الخروقات من مجموعات متمردة”
من جانبها، أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، ونفت أي علاقة لها بالأحداث أو الاشتباكات التي جرت مؤخرا في منطقة رفح.
وقالت في بيان رسمي: “لا علم لنا بأي مواجهات في تلك المنطقة، فهي تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعاتنا هناك منذ عودة الحرب في مارس الماضي”
وفي السياق ذاته، قلل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، من أهمية التصعيد الأخير، معتبرا أن “الهدنة قد تشهد بعض التقطعات الطبيعية”، مشيرا إلى أن “وقف إطلاق النار يمنح فرصة لتحقيق سلام مستدام، لكننا سنبقى نراقب الوضع عن كثب”
ودعا فانس دول الخليج إلى المساهمة في إنشاء “بنية تحتية أمنية” لضمان نزع سلاح حركة حماس، معتبرا أن ذلك يشكل عنصرا أساسيا في تثبيت اتفاق السلام.
وتجدر الإشارة إلى أن الهدنة في قطاع غزة دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الجاري، منهية أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحول مساحات واسعة من غزة إلى أنقاض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات