ترامب يدس أنفه في مذبحة الأمراء .. “كانوا يحلبون بلدهم لسنوات”

أيد الرئيس الأمريكي ترامب، حملة ما يسمى بمكافحة الفساد التي أطلقتها السلطات السعودية واعتقلت خلالها العشرات من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية في المملكة وشملت توقيف أمراء ووزراء ورجال أعمال وتجميد مئات الحسابات البنكية.

وغرد ترامب، على حسابه في «تويتر»، قائلا إن لديه ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي عهده، مشيرا إلى أنهما «يعلمان جيدا ما يفعلانه»، وأن بعض أولئك الذين يعاملونهم بصرامة كانوا يحلبون بلدهم لسنوات.

الكاتب السعودي جمال خاشقجي علق على تصريحات ترامب قائلا: «السعودية لا تحتاج ترامب ليؤيد حربها على الفساد، تغريدته الأخيرة تثير الريبة لا الاطمئنان، مسألة داخلية صرفة فلم يزج بنفسه فيها؟!

وكانت اللجنة العليا لمكافحة الفساد شكلها سلمان برئاسة نجله وولي عهده قد أوقفت عددا من الشخصيات البارزة، بينهم 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات المسؤولين السابقين ورجال أعمال.

وكان سلمان أجرى، الأحد الماضي، اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي، وقالت «وكالة الأنباء السعودية» (واس) إنهما ناقشا التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويره إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وسبق أن قال ترامب، السبت الماضي، إنه تحدث مع ملك السعودية بشأن إدراج شركة النفط السعودية «أرامكو» في نيويورك، وإنه سيكون ممتنا إذا طرحت الرياض أسهم الشركة في بورصة نيويورك، ورد سلمان بأنهم “سيدرسون استخدام البورصات الأمريكية”.

وأقام ترامب علاقات أكثر دفئا مع الرياض من سلفه أوباما، حيث كانت أول زيارة له للخارج بعد توليه الرئاسة إلى السعودية، وجنى خلالها اتفاقات بمئات المليارات من الدولارات.

وعاد جاريد كوشنر؛ صهر ترامب وكبير مستشاريه، الذي أقام علاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي، مؤخرا من المملكة فيما أثار تكهنات عما إذا كانت لديه فكرة عن خطط ولي العهد.

وقال البيت الأبيض في الوقت الذي أُعلنت فيه الزيارة إنها كانت في إطار جهود «كوشنر» بشأن محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

الحملة التي تشنها السلطات السعودية هي الأحدث ضمن سلسلة خطوات كبرى اتخذها بن سلمان، لزيادة سلطاته.

ومن بين المعتقلين، الأمير الوليد بن طلال، أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين، وكانت العلاقات بينه وبين ترامب, مشحونة في فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بسبب تهجم الوليد على ترامب؛ المرشح الجمهوري آنذاك، معتبرا أن فوزه بالانتخابات عار على أمريكا، ليرد عليه الأخير واصفا إياه بالغبي.

وفي 28 يناير 2016، عاد السجال بينهما من جديد وبدأه هذه المرة ترامب، حيث استخدم صورة مفبركة للملياردير السعودي بهدف تشويهه، ليسارع الأخير بالرد، متهكما: «تعتمد على صور مزيفة».

وفي سياق مذبحة الأمراء رجحت مصادر صحفية مقربة من الأسرة السعودية الحاكمة، أن الطائرة الخاصة التي كانت تحمل نائب أمير عسير، الأمير منصور بن مقرن برفقة آخرين, قد تم إسقاطها عمدًا.

وأكدت المصادر أن منصور بن مقرن كان معارضا لتوريث الحكم لمحمد بن سلمان، موضحة أنه قام، مؤخرا، بإرسالة رسالة إلى نحو ألف أمير من شباب الأسرة الحاكمة يدعوهم لاتخاذ خطوة ضد توريث بن سلمان، مشيرا إلى أن الأمراء الكبار لا يعول عليهم،  ومن ثم يجب على شباب الأسرة التحرك.

وادعت المصادر أن إسقاط الطائرة يهدف إلى إرسال رسالة لباقي أفراد الأسرة أنه لا خط أحمر في التعامل مع من يعارض صعود بن سلمان.

وقالت مصادر أمنية إن الجهات المعنية في منطقة عسير تمكنت من العثور على حطام الطائرة.

وأول أمس توجه الملك سلمان لبيت الأمير مقرن لتقديم التعازي في وفاة ابنه منصور؛ كما نعى الديوان الملكي منصور بن مقرن.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …