أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، أنّ الحكومة التركية تهدف إلى معاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة في إطار القانون، وتخليص النظام الديمقراطي التركي والحريات الشخصية السائدة في البلاد، من احتمال مواجهة مثل هذه المخاطر مجدداً.
وجاءت تصريحات جاويش أوغلو هذه، في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه بالأمين العام للمجلس الأوروبي ثوربيورن ياغلاند، في مقر وزارة الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة، حيث أوضح فيها أنّ الحكومة التركية تخطو خطوات حثيثة لتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتعزيز حقوق الإنسان.
وتقدّم جاويش أوغلو بالشكر لياغلاند على مواقفه الداعمة للرئيس التركي وللحكومة المنتخبة ديمقراطياً، مشيراً أنّ الأخير لم يغيّر من موقفه تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة، منذ لحظة بدئها مساء 1 يوليو الماضي.
وأشار أنّ محاولة الانقلاب الفاشلة، استهدفت القيّم المشتركة التي تلتفّ حولها تركيا والدول الأعضاء الـ 47 في المجلس الأوروبي، والمتمثلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
ولفت أنّ بلاده تعدّ من مؤسسي المجلس الأوروبي، وأنّ الانقلابات التي جرت في البلاد، أثّرت على مكانتها في المحافل الدولية، مذّكراً في هذا السياق بتعرض عضوية تركيا في المجلس الأوروبي للتعليق عقب الانقلاب العسكري الذي جرى في 12 سبتمبر عام 1980.
وتابع جاويش أوغلو في هذا الصدد قائلاً: “محكمة حقوق الإنسان الأوروبية كانت منشغلة بالملفات التركية سابقاً، وكان السبب الرئيسي في ازدياد عدد ملفات تركيا في المحكمة المذكورة، جراء الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان التي كانت تحصل عقب محاولات الإنقلاب، وخلال الفترة الأخيرة لاحظنا تناقص عدد هذه الملفات في المحكمة المذكورة”.
وعن حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد لمدة 3 أشهر، قال جاويش أوغلو، إنّ حالة الطوارئ المعلنة أدّت إلى فرض بعض القيود على المادة 15 من اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، مشيراً أنّ هذه القيود لا تعني الحد من صلاحيات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في النظر بالقضايا المتعلقة بتركيا.
وأكّد جاويش أوغلو أنّ تركيا ستتابع بشكل منتظم، عملية تزويد المجلس الأوروبي بالإجراءات التي تقوم بها خلال المرحلة المقبلة، فيما يخص مكافحة الكيان الموازي، مشدداً أنّ بلاده لن تستغني عن مبدئي احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
ودعا جاويش أوغلو القادة الأوروبيين والإعلام الأوروبي، إلى العدول عن المواقف التي تبنّوها تجاه منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة، مؤكّداً أنّ مواقفهم كانت داعمة ومشجعة للانقلابيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات