واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اتهامات جديدة بالعنصرية بعدما هاجم نائبًا من الأمريكيين الأفارقة، واصفًا دائرته بأنها “مثيرة للاشمئزاز وموبوءة بالفئران”.
ترمب وجّه انتقادات حادة للنائب الديمقراطي البارز عن ماريلاند، إيلايجا كامنغز (من أصول أفريقية)، ووصفه بأنه “متنمر متوحش” يجب عليه أن يركز على تطهير بالتيمور، وهي دائرته الانتخابية، بدلًا من انتقاد عمل ضباط الهجرة الأمريكيين على الحدود مع المكسيك.
ذلك يأتي بعد أقل من أسبوعين على دعوته أربع نائبات ديموقراطيات منحدرات من أقليات إلى “العودة من حيث أتين” إذ أثار ترمب موجة تنديد جديدة في الولايات المتحدة بعد ثلاث تغريدات صباحية لاذعة عن النائب.
بعدما انتقد النائب “كامنغز” ظروف اعتقال القاصرين من طالبي اللجوء على الحدود الجنوبية مع المكسيك، ندد ترمب بتصريحاته معتبرًا أن “دائرته بالتيمور أسوأ بكثير وأخطر بكثير”.
ترمب كتب: لا يود أي إنسان العيش فيها. دائرة كامنغز هي فوضى مثيرة للاشمئزاز، موبوءة بالجرذان والقوارض، لو قضى المزيد من الوقت في بالتيمور، لكان بمقدوره ربما المساعدة على تنظيف هذا المكان الشديد الخطورة والقذارة.
كامنغز (68 عامًا) وهو من أبرز أعضاء مجلس النواب حيث يشغل مقعدًا منذ 1996، كان قد انتقد الأسبوع الماضي وزير الأمن الداخلي بالوكالة كيفين ماكالينان واتهمه بأنه لا يفصح عن حقيقة وضع القاصرين المحتجزين في مراكز على الحدود مع المكسيك.
من ناحيته، رد كامنغز على ترمب في تغريدة كتب فيها: إنني أعود إلى دائرتي كل يوم، وفي كل صباح أنهض وأكافح مع جيراني، من واجباتي الدستورية أن أشرف على السلطة التنفيذية، لكنه من واجبي المعنوي أن أخوض معارك من أجل ناخبيّ.
دائرة الديمقراطي “كامينغز”، تغطي قسمًا كبيرًا من مدينة بالتيمور الصناعية البالغ عدد سكانها 620 ألف نسمة، معظمهم من السود.
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي المولودة في باليتمور، نددت بـ”الهجمات العنصرية” تجاه كامنغز “المدافع الكبير في الكونغرس وفي البلاد عن الحقوق المدنية والعدالة الاقتصادية”.
نائب الرئيس السابق والمرشح لتمثيل الديموقراطيين في السباق إلى البيت الأبيض “جو بايدن “، كتب على تويتر متوجهًا مباشرة إلى ترمب: من المشين أن تهاجمه وتهاجم سكان بالتيمور بهذه الطريقة. أثبتّ مرة جديدة أنك غير أهل لمهام الرئاسة.
رئيس بلدية بالتيمور بيرنارد يانغ، وصف تصريحات ترمب بأنها “مؤذية وخطيرة”، وقال: من غير المقبول على الإطلاق من القيادة السياسية أن تشوه سمعة مدينة أمريكية مفعمة بالحياة مثل بالتيمور وأن تشن هذا الهجوم الشرس على النائب كامنغز وهو وطني بطل.
النائب إيلايجا كامنغز، ديمقراطي يرأس لجنة الرقابة في مجلس النواب، وقد وصف ترمب بالعنصري وانتقد بشدة سياساته المتعلقة بالهجرة.
اللجنة صوتت يوم الخميس بالسماح لكامنغز بإصدار طلبات استدعاء لمسؤولين بالبيت الأبيض منهم ابنة ترمب، إيفانكا، وصهره جاريد كوشنر، وذلك في إطار توسيع تحقيق يرتبط بانتهاكات محتملة لقوانين حفظ السجلات.
كامنغز، يمثل الدائرة السابعة في ولاية ماريلاند التي يشير إحصاء عام 2010 إلى وصول نسبة السود بها إلى 54.6% من السكان، ويبلغ متوسط دخل الأسرة بها نحو 51 ألف دولار سنويًا.
وفقًا لنفس الإحصاء، فإن ماريلاند تعد أغنى الولايات الأمريكية بمتوسط دخل يقترب من 70 ألف دولار لكل أسرة، ويبلغ متوسط الدخل في الولايات المتحدة عمومًا نحو 50 ألف دولار.
تواجه المدينة الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مشكلات اجتماعية متفاقمة مع انتشار المخدرات والجريمة، وتعد من المدن الأمريكية الأكثر عنفا إذ تسجل معدلًا يفوق 300 جريمة قتل في السنة منذ 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات