تسريب لقرداحي: دول الخليج تركض نحو بشار ولن يجبرني أحد على الاستقالة

انتشر تسجيل جديد مسرب لوزير الإعلام اللبناني “جورج قرداحي”، قال فيه إن أحدا لن يجبره على الاستقالة، وأن الجميع في الخليج “يركضون وراء بشار الأسد، والسعوديون لديهم اتصالات معه.

جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجرتها معه الناشطة في الثورة السورية “ميسون بيرقدار”، انتحلت فيها شخصية الإعلامية المصرية “لميس الحديدي”.

و”بيرقدار”، اشتهرت بهذا النوع من التسجيلات التي تقوم فيها بانتحال شخصيات معينة، وتستهدف في “مقالبها” شخصيات مقربة من النظام السوري ورئيسه “بشار الأسد”، حيث تجري معهم نقاشاً حول مواقفهم السياسية حسب المستجدات، وتنهي اتصالها بالكشف عن هويتها وتوجيه رسائل لاذعة للشخصية المستهدفة.

وهذه المرة الثالثة التي يكون فيها “قرداحي” هدفاً لـ”بيرقدار”، حيث ادعت في اتصالها هذه المرة محاول الاطمئنان عليه وظروف استقالته، وأجرت معه حواراً حول المستجدات، دون علم “قرداحي” بأن الاتصال مسجل.

وخلال التسريب أعاد “قرداحي” التأكيد على مواقفه التي سبق أن أدلى بها، تجاه السعودية والخليج، مشدداً على موقفه من حرب اليمن، مطلقاً مواقف جديدة في هذا الإطار تصب في خانة التأكيد على رأيه، وصواب تصريحاته التي تسببت بأزمة دبلوماسية حادة بين لبنان ودول الخليج.

وقال “قرداحي” في الاتصال المسرب: “نحن في إطار بحث بخطوة استقالتي للنظر بمدى جدواها إذا ما كانت نافعة أم لا، خاصة أن السبب ضعيف جداً والكلام الذي تسرب كررته أكثر من مرة، وفي الإعلام المصري أيضاً، قلت في أكثر من مقابلة إن الحرب على اليمن عبثية ويجب أن تتوقف، ولكنهم حولوها إلى قصة كبيرة لأن المستهدف ليس أنا وإنما الحكومة اللبنانية”.

وأضاف “قرداحي”: “لا أحد يمكنه إجباري على الاستقالة، ولكنهم يبتزونا بالرعايا اللبنانيين الموجودين في الخليج، وإنهم سيمنعونهم من إجراء تحويلات للأموال أو نطردهم من البلد، ولكنني لا زلت أدرس الموضوع فالأمر لا يتعلق بي فقط، هناك رئيس جمهورية ورئيس حكومة، ولم تحسم الأمور حتى الآن”.

وتابع: “السعودية وضعت استقالتي شرطاً، ولكن في المقابل لا استفادة من استقالتي وإنما تطيير الحكومة التي يعتبرونها حكومة حزب الله، بدأوا بي من أجل استقالة الحكومة كاملة، في حين أن هذه الحكومة ليست حكومة حزب الله، بل هو ممثل فيها”، لافتا إلى أن التحريض الذي يتم “مصدره لبنان بمعظمه”.

وفي وقت لم يصدر أي تعليق من الوزير اللبناني، يؤكد أو ينفي أو يوضح حيثيات التسجيل، نشرت “بيرقدار”، فيديو على “يوتيوب”، أكدت فيه صحة المكالمة الهاتفية مع “قرداحي”، إذ قالت إنها تحدثت معها باعتبارها “لميس الحديدي”.

وكان “قرداحي” قد عبر في التصريحات الماضية عن دعمه لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، كذلك أشاد بالميليشيات الحوثية في اليمن معتبراً أنها “تدافع عن نفسها في وجه اعتداء خارجي مستمر منذ سنوات”، الأمر الذي اثار انزعاجا كبيراً لدى السعودية ودول الخليج، وصل إلى حد سحب دبلوماسيي السعودية واليمن والبحرين والكويت والإمارات من لبنان، مقابل طرد سفراء لبنان من تلك الدول، فيما دانت التصريحات كل من قطر وعمان.

“قرداحي” نفى خلال الاتصال أن يكون رئيس النظام السوري “بشار الأسد” هو من عيّنه وزيرا بالحكومة، وذلك وفقاً لمعلومة أوردها الإعلامي “فيصل القاسم”، مضيفاً: “من اقترح اسمي لتولي حقيبة الاعلام كاختصاصي هو سليمان فرنجية (زعيم تيار المردة اللبناني)”.

وتابع: “كلهم اليوم يركضون إلى بشار الأسد، حتى السعوديين هناك اتصال بينهم وبين الأسد، وكان الشيخ محمد بن زايد خلال الأسبوع الماضي أجرى اتصالاً بالأسد وتحدث معه، والإمارات أعادت فتح سفارتها في دمشق”.

وأردف “قرداحي”: “الإمارات لم يظهروا انزعاجاً من تصريحاتي، خاصة أنني دافعت عن الشيخ محمد بن زايد في قضية التطبيع مع إسرائيل، وقلت إنه لدي ثقة بحكمته في إدارة الأمور وهو يعرف مصلحة بلاده أكثر مني، وبالتالي أظن أن الإمارات تساير السعودية في موقفها”.

شاهد أيضاً

معتقلون سياسيون تونسيون يدعون المعارضة للوحدة أمام استبداد قيس سعيد

دعا 11 سجيناً تونسياً، قوى المعارضة في البلاد إلى “الوحدة من أجل استعادة الحرية والديمقراطية”، …