أبدى سودانيون مخاوفهم، بشأن “الميثاق التأسيسي” الذي تم توقيعه في نيروبي، والذي يمهد لتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع وفصائل متحالفة معه، محذرون من تداعياته على وحدة البلاد واستقرارها، حسب تقرير لموقع الحرة.
ويرى الباحث المتخصص في الشأن السوداني والقضايا الأفريقية، محمد تورشين، أن الميثاق، الذي يُراد له أن يكون “إطاراً قانونياً لتشكيل حكومة سلام ووحدة”، يظهر من خلال الممارسة والسلوك أنه “غير منطقي وغير قابل لأن يكون مدخلاً للسلام أو الوحدة“.
وحذر تورشين في تصريحات لموقع “الحرة”، من أن الاعتراف بقوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها، يمثل “محاولة جادة لتقسيم السودان إلى عدد من الدويلات“.
ويشير الباحث المقيم في باريس، إلى أن هذا التطور “سيثير المخاوف ويعزز فرضية الانفصال في عدد من المناطق”، موضحا أن المناطق المستهدفة “تشمل أجزاء من إقليمي دارفور وكردفان”، التي تشير تقارير إلى أنها “معرضة للتقسيم منذ فترة طويلة“.
وشدد تورشين على أن القوى المتحالفة مع قوات الدعم السريع تعد “شريكة في كل الجرائم والانتهاكات” التي تُتهم بها هذه القوات، مؤكدا أنه رغم عدم الإشارة إلى ذلك في بعض التقارير الدولية، فإنه “ينبغي محاسبتهم ومساءلتهم عن هذه الجرائم والانتهاكات“.
وعبّرت الأمم المتحدة عن قلقها “البالغ” من تداعيات الإعلان المرتقب عن تشكيل حكومة من قبل قوات الدعم السريع، محذرة من أن هذه الخطوة “ستزيد من انقسام السودان وتفاقم أزمته“.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، أن “الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، يمثل عنصراً أساسياً للتوصل إلى حل دائم للنزاع وضمان استقرار البلاد والمنطقة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات