تطابق المحتوى الذي حوته برامج بعض القنوات الفضائية المصرية مؤخرًا، مع الخطاب الذي نشره الروائي علاء الأسواني ووصفه بـ”السري”، الذي تناول خلاله وجود تعليمات قوية لمذيعين بالتركيز على قضايا بعينها خلال الفترة الحالية لإلهاء الشارع المصري عن قضايا أخرى.
وخلال لقاءات هذا الاسبوع ببرامج التوك شو، تصدر موضوع “ختان الإناث”، خارطة برامج التوك شو، وتناول الإعلامي يوسف الحسيني في برنامجه تصريحات النائب الدكتور أحمد الطحاوي بجواز “ختان الإناث” وتعليق النائبة “منى منير” بأن هذه العملية جريمة تهدد حياة المرأة المصرية.
وفي السياق ذاته عرض الإعلامي معتز عبد الفتاح خلال برنامجه “90 دقيقة” المذاع على قناة المحور الفضائية، تعليق الصحفية فريدة الشوباشى على التصريحات الأخيرة بشأن قضية “ختان الإناث”.
كما سلط الإعلامى خالد تليمة فى برنامجه “صباح أون” المذاع على قناة “أون تى فى” الفضائية، الضوء على قضية الختان بشكل آخر من خلال استضافته لـ نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، لتعليقها على تصريحات النائب أحمد الطحاوى حول أهمية ختان الإناث، قائلة: “شيء محزن لحد البكاء”.
كان قد كشف علاء الأسواني، عن خطاب يتضمن معلومات خطيرة عن سبع طرق يتم بها حاليا إدارة المشهد السياسي والإعلامي بمصر، وإخضاع المصريين لما تريده لهم الأجهزة المخابراتية.
و تضمنت الإجراءات بحسب الاسواني أن يتناول السيسي الغداء مع أسرة مصرية بسيطة، على أن يتم تصويره، وهو يتحدث معهم كأنهم أبناء له، أو أن يقوم باتخاذ أي قرار بخفض أسعار بعض السلع (ولو مؤقتا)، أو يسلم الفلاحين صكوك تملك أراض، أو يسلم قاطني العشوائيات مساكنهم الجديدة، وفق الخطاب.
وتوجيه الإعلاميين المتعاونين مع الجهاز المخابراتي للتركيز في برامجهم على الإنجازات الكبرى التي يُزعم أن السيسي حققها خلال عامين، وتوجيه البرامج التليفزيونية من أجل التركيز على أغرب الحوادث، وذلك بهدف دفع الرأي العام إلى حوارات خلافية خارج السياسة … والتركيز على أحداث المسلسلات، وكذلك توجيه نجوم السينما ولاعبي الكرة المشهورين من أجل الحديث عن إنجازات السيسي “العظيمة”، علاوة على السماح بنقد الوزراء في بعض البرامج الحوارية عن طريق ضيوف مختارين، ومداخلات معدة سلفا، لترسيخ فكرة أن التقصير ليس من السيسي، وإنما من معاونيه، الذين لم يرتقوا لمستوى قدراته، وتوجيه الإعلاميين للتركيز على قصص الخيانات الزوجية التي حدثت بسبب “فيس بوك” .
و يتم توظيف مثل هذه الألعاب وتصعيد الحديث الإعلامي عنها وشغل الناس بها على حساب الحديث عن جرائم الانقلاب وانفلات الأسعار وتدهور الاقتصاد بصورة غير مسبوقة.
لافتاً الى أن إثارة مثل هذه الأمور بهدف صرف الناس عن الحديث في جرائم الانقلاب وانفلات الأسعار وتدهور الاقتصاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات