تعطيل الدراسة” بغلاف غزة “جراء تواصل غارات الكيان الصهيوني

شن الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات على قطاع غزة، فيما أطلقت فصائل المقاومة عدة قذائف صاروخية باتجاه مستوطنات “غلاف غزة”، ويأتي ذلك على الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار من قبل الفصائل بوساطة مصرية.

وفي ظل تواصل التصعيد في الجنوب، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي، عن تعطيل المدارس في جميع مستوطنات “غلاف غزة”، وكذلك في عسقلان، وأوفكيم، والمجلس الإقليمي “بني شمعون” و”حوف أشكلون”.

وعقب تقديرات أمنية، قررت الجبهة الداخلية توسيع دائرة البلدات التي يشملها تعطيل الدراسة، لتشمل جميع المدارس والكليات والمعاهد وجامعة “بن غوريون” في مدينة بئر السبع، وكذلك المدارس في مدينة أسدود وبلدة “كريات جت”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجو نفذ خلال ساعات الفجر سلسلة غارات استهدفت 15 موقعا للمقاومة، فيما أطلقت 30 قذيفة بساعات الليل المتأخرة وساعات الفجر الأولى من القطاع للجنوب،حيث دوت صافرات الإنذار عدة مرات عند الساعة الثالثة فجر بـ”غلاف غزة”.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أنه منذ بداية التصعيد بساعات مساء أمس الإثنين حتى فجر اليوم، تم رصد 60 قذيفة صاروخية أطلقت من غزة باتجاه البلدات في الجنوب، فيما قصف سلاح الجو عشرات المواقع في قطاع غزة.

ووفقا للموقع الإلكتروني “واللا”، فقد شنت طائرات سلاح الجو، سلسلة غارات طالت 15 هدفا لفصائل المقاومة في شمال قطاع غزة، بما في ذلك مجمع حماس العسكري في بيت حانون ومجمع الجهاد الإسلامي في بيت لاهيا.

وزعم جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام، أنه تم تنفيذ الهجوم ردا على إطلاق القذائف الصاروخية على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، وقال جيش الاحتلال في بيان إن “سنواصل العمليات بغرض توفير الحماية للمواطنين، وسوف يستعد الجيش لمختلف السيناريوهات، وتكثيف عملياته حسب الضرورة والحاجة”.

وأضاف المتحد ث العسكري في البيان: “بالساعتين الأخيرتين أغارات طائرات حربية على أهداف إضافية في مجمع عسكري تابع لحماس في دير البلح وسط قطاع غزة. كما قصفت دبابات ومروحيات حربية عدة أهداف عسكرية تابعة لمنظمة حماس”.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يزور واشنطن، إن “إسرائيل لن تتردد في القيام بجميع الخطوات اللازمة في قطاع غزة”. وأضاف أنه فور وصوله للبلاد، سيعقد جلسة مشاورات في مقر وزارة الأمن بتل أبيب.

وفى ظل تصاعد التوتر منذ صباح اليوم أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات إلى سكان البلدات الاستيطانية المحيطة بقطاع غزة بأن “انفجارات ستسمع خلال الفترة القصيرة المقبلة كجزء من النشاط الهجومي للجيش الإسرائيلي”، كما أوصى بزيادة درجة التأهب ودخول الملاجئ والأماكن الآمنة عند سماع صافرات الإنذار.

هذا، وأصدر المجلس الاستيطاني “سدوت هنيغف” رسالة إلى السكان جاء فيها أنه سيتم سماع دوي انفجارات خلال النصف ساعة المقبلة “كجزء من هجوم للجيش الإسرائيلي”، ما يشير إلى هجوم وشيك سيشنه  سلاح الجو الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط توقعات بأن غارات الاحتلال ستكون أوسع من الهجوم الذي نفذته قبل نحو أسبوعين بعد إطلاق صاروخين من قطاع غزة على محيط تل أبيب، والذي أعلن الاحتلال خلاله أنه استهدف 100 موقع لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: “نشر الجيش الإسرائيلي بطاريات قبة حديدية، إضافية، في جميع أنحاء البلاد”، ولم تحدد الإذاعة المواقع التي تم فيها نشر هذه البطاريات.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس” أنه “تم تنبيه أعضاء بعض وحدات الاحتياط إلى إمكانية استدعائهم للخدمة غير المجدولة”، وأضاف أنه “لم يصدر الجيش الأوامر الرسمية المعتادة لاستدعاء فوري، لكنه ينوه لهم بالاستعداد للانخراط في حالة حدوث تصعيد كبير، وهي المرة الأولى منذ سنوات التي يقوم فيها الجيش بذلك”.

وأوضح أنه “تم إرسال التنبيه إلى جنود الاحتياط الذين يخدمون مع الجيش، ما قد يشير، بناءً على السوابق، إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد للقيام بعملية توغل برية في غزة”.

وكان جيش الاحتلال قد قرر صباح اليوم، إغلاق المعابر البرية مع قطاع غزة وإغلاق البحر بشكل كامل أمام الصيادين الفلسطينيين في غزة، وذلك تحسبا للتصعيد، عقب إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه مركز البلاد.

ووفقا لبيان صادر عن جيش الاحتلال، فإن منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الضابط كميل أبو ركن، أعلن عن إغلاق معبري بيت حنون “إيرز” ومعبر كرم أبو سالم “كرم شالوم”، وتقليص مساحة الصيد البحري في قطاع غزة حتى إشعار آخر. وأوضح أنه تم اتخاذ القرار في أعقاب إطلاق القذيفة الصاروخية صباح اليوم من قطاع غزة باتجاه مركز البلاد.

في المقابل وقبل الإعلان عن الاتفاق، نقلت مصادر فلسطينية عن مصدر مطلع في غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، أن “قوى المقاومة سترد فورًا على أي قصف إسرائيلي يطال المواطنين وممتلكاتهم في قطاع غزة”.

وقال المصدر ” إن “غرفة العمليات المشتركة سترد بقوة على أي قصف يطال مبانٍ أو المواطنين وممتلكاتهم، وقصف الاحتلال سيواجه بالقصف على الفور”.

وأكد المصدر أن كل الأهداف الإسرائيلية ستكون تحت مرمى قوى المقاومة، فيما أشار إلى وجود “محاولات مصرية لتهدئة الأوضاع”.

يذكر أن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية حذر  الاحتلال، من عدوان على غزة، قائلا: “أي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل الاحتلال فإن شعبنا لن يستسلم له والمقاومة قادرة على ردعه”.

وأكد هنية في بيان صدر عنه أن القضية الفلسطينية “تتعرض لهجمة شاملة في مختلف المستويات والجبهات في القدس والضفة وغزة وكذلك الأسرى داخل سجون الاحتلال”.

وشددّ على ضرورة “مواجهة هذه الهجمة الشاملة بصف وطني موحد وبتنسيق عال مع الأشقاء العرب فالقدس توحدنا والأسرى يوحدوننا والضفة توحدنا ومسيرات العودة تجمعنا وتوحدنا”.

وقالت “حماس” في قطاع غزة إن المقاومة الفلسطينية “مستعدة لخوض معركة الردع والدفاع عن غزة، مع إسرائيل”، في حال شنت الأخيرة أي غارات على القطاع.

وأضافت الحركة في بيان لها: “ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي أي حماقات بحق غزة ومقاومتها، ستكون تكلفتها تفوق تقديراته”.

وتابعت: “سيجد المحتل نفسه أمام مقاومة شديدة مستعدة لهذا اليوم، وعلى جهوزية تامة لخوض معركة الردع والدفاع عن شعبنا

شاهد أيضاً

تقرير: المسلمون في المرتبة الأولى بالنمو السكاني العالمي

ذكرت مؤسسة بيو للأبحاث الأمريكية، أن المسلمين هم الأسرع نموا سكانيا في العالم، بزيادة قدرها …