تعليقا على الهجوم.. النفط الليبية: الإنتاج “لن يتأثر”

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مصطفى صنع الله، إن الهجوم على المقر الرئيسي للمؤسسة في العاصمة طرابلس، صباح اليوم الإثنين، لن يؤثر على الإنتاج وبقية العمليات، لكنه يظهر هشاشة الوضع الأمني في البلد، داعيا إلى تسليم مرتكبي تلك الأعمال إلى العدالة.

ونوه صنع الله إلى أهمية اتخاذ تدابير أمنية إضافية، لضمان قدرة المؤسسة على الصمود أمام من يسعى إلى وقف انتعاش ليبيا، بحسب بيان لمؤسسة النفط نشرته على صفحتها بموقع “فيسبوك”.

ودعا جميع الأطراف إلى “الالتزام بتقديم مرتكبي هذه الأعمال إلى العدالة”.

وهاجم مسلحون، صباح اليوم، مقر المؤسسة، وحدثت انفجارات وإطلاق نار كثيف داخل المبنى، وجرى احتجاز موظفين كرهائن، قبل أن تصل قوات الأمن وتحررهم.

وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين من موظفي المؤسسة، وإصابة عشرة آخرين، بحسب البيان. وهي حصيلة أفادت بها أيضا وزارتا الصحة والداخلية.

وشدد رئيس المؤسسة على أن التكلفة البشرية لهذا الهجوم أهم بكثير من الأضرار المادية التي لحقت بالمبنى، حيث إن “موظفينا هم أثمن ما لدينا”.

وأدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، الهجوم على مؤسسة النفط.

وأشاد بـ”شجاعة الأجهزة الأمنية والقوات (تابعة لحكومة الوفاق) التي تعاملت بكفاءة فور وقوع الاعتداء الارهابي، حيث تمكنت من إنقاذ الموظفين وقتل الإرهابين (دون تحديد عددهم)”، وفق بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس، فائز السراج.

وأضاف المجلس أن الأجهزة الأمنية المختصة بدأت تحقيقاتها المكثفة لمعرفة أبعاد وهوية المنفذين والواقفين وراء الاعتداء.

ودعا المجلس الجميع إلى “التكاثف لمواجهة هذا العدو الحقيقي، وهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار الوطن”.

وشدد على أن “مثل هذه الجرائم، التي تتنافى مع تعاليم الدين والقيم والمبادي الإنسانية، لن تزيد الليبين سوى إصرارا على محاربة الإرهاب في كافة أنحاء البلاد”.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، في بيان، إن المؤشرات الأولية تفيد بأن المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم تنتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي، وهم مجموعة من ذوي البشرة السمراء (دون تحديد عددهم)”.

ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان البعثة الأممية بليبيا أن المجموعات المسلحة التي تتقاتل في طرابلس وافقت على إنشاء آلية “لتثبيت” وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا.

وقالت البعثة في حسابها على تويتر “تحت رعاية الممثل الخاص غسان سلامة اتفقت الأطراف على تجميد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف إطلاق النار ووضع خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال قوات نظامية”. –

ويوم أمس الأحد 9سبتمبر 2018 أفصحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن اتفاق أطراف النزاع في ليبيا على “خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية وإحلال قوات نظامية” في طرابلس، ووقف إطلاق النار.

وتعاني  المدينة اشتباكات بين مجموعات مسلحة متنافسة على نفوذ ونقاط تمركز؛ أبرزها: “اللواء السابع”، وهو فصيل مسلح من مدينة ترهونة (88 كلم جنوب شرق العاصمة)، وكتيبة “ثوار طرابلس” التابعة لوزارة الداخلية بحكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا.

شاهد أيضاً

ارتفاع أسعار البنزين ينقل 45 مليار دولار من جيوب الأميركيين إلى أثرياء البترول

كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن ارتفاع أسعار البنزين نقل 45 مليار دولار من …