أعلن عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة تصريف الأعمال في المغرب، وقف المشاورات مع حزبين سياسيين، كان يسعى لضمهما إلى ائتلاف حكومي جديد، ليتواصل بذلك تعثر تشكيل الحكومة بالبلاد، بعد مضيّ ثلاثة أشهر على انتخابات البرلمان.
وجاء قرار بنكيران الذي تصدر حزبه العدالة والتنمية انتخابات البرلمان بـ125 مقعدًا، وعينه الملك محمد السادس لتشكيل حكومة جديدة، بعد مباحثات “ماراثونية” لإيجاد أغلبية من 198 مقعدًا.
وينص الدستور المغربي على تكليف الحزب الذي يحل أولاً في الانتخابات بتشكيل الحكومة، لكن حزب العدالة والتنمية يحتاج إلى الدخول في ائتلاف مع أحزاب أخرى.
وذكر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في بيان مساء أمس الأحد، أن “الكلام قد انتهى” مع حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية، مؤكدًا بذلك رفضه لمطالبة الحزبين بضم حزبين آخرين هما حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاتحاد الدستوري.
وكان بنكيران ينتظر جوابًا من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حلَّ رابعًا في الانتخابات، بـ37 مقعدًا، وهو أكبر حزب يفاوض بنكيران للدخول في حكومة مع بنكيران، على اعتبار أن الحزب الثاني الأصالة والمعاصرة (102 من المقاعد) اعتبر نفسه غير معنيّ بدخول الحكومة، فيما تم استبعاد حزب الاستقلال الثالث (46 مقعدًا).
وطالب حزب التجمع الوطني للأحرار بنكيران، في وقت سابق، بإبعاد حزب الاستقلال، وهو ما تمت الاستجابة له، رغم رفض حزب العدالة والتنمية الأمر في البداية، لكن بنكيران وجد نفسه مطالبا بتقديم تنازل جديد، خلال الأسبوع الماضي.
ولم يعد من خيار أمام بنكيران سوى اللجوء إلى خصمه اللدود الذي اعتبر التحالف معه خطًّا أحمر، حزب الأصالة والمعاصرة، أو تشكيل حكومة أقلية مع حزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية، فيما يتمثل السيناريو الثالث في الذهاب إلى انتخابات مبكرة لإفراز خارطة سياسية جديدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات