ذكرت قناة “جيو نيوز” المحلية، اليوم الإثنين، أن محكمة باكستانية أصدرت حكما بالسجن لسبع سنوات بحق رئيس الورزاء المعزول نواز شريف، بعد إدانته في قضية فساد، وتغريمه نحو 25 مليون دولار.
ويأتي الحكم على ضوء النتائج النهائية لتحقيق أجراه المكتب الوطني للمساءلة (حكومي) المعني بالتحقيق في قضايا الفساد، حسب المصدر نفسه.
أحكام سابقة
وسبق أن أدانت محكمة في إسلام آباد، في مايو الماضي، شريف وابنته وصهره، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن (10 أعوام، و7 أعوام، وعام على التوالي) في قضية فساد، وأطلقت سراحهم بعد ذلك، بعد طعن على تلك الأحكام.
وسبق أن واجه شريف، اتهامات بالفساد كشفت عنهما وثائق مسربة تعرف بـ”أوراق بنما”، وتعود لعام 2016، وتتعلق باستثمارات له خارج نطاق حساباته المعلنة.
وفي يوليو الماضي، قضت المحكمة العليا بأن شريف، تصرف بطريقة “غير جديرة بالثقة”، بسبب عدم إعلانه تقاضيه راتبا من شركة خاصة بابنه، ومقرها دبي، قبل انتخابات 2013، وذلك في القضية التي عرفت إعلاميا باسم “وثائق بنما”.
وقالت المحكمة، إن شريف وابنته وصهره، لم يكشفوا عن مصادر أموالهم التي استخدموها في شراء عقارات فاخرة بالعاصمة البريطانية لندن، ولم يبلغوا السلطات الضريبية عنها.
ويُصر شريف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء 3 مرات دون أن يكمل فترة كاملة على الإطلاق، على براءته، ورفض جميع الاتهامات المنسوبة إليه بالتورط في مخالفات مالية.
وكشفت وثائق بنما التي سربت في عام 2015 عن أن عددا من أبناء شريف على صلة بعدد من الشركات المسجلة في الخارج، زعم أنها استخدمت كقنوات لتمويل وشراء أصول عقارية، من بينها أربع شقق فخمة في أفينفيلد هاوس في بارك لين بلندن.
نواز شريف
سياسي باكستاني تقلد مناصب سياسية عديدة من أبرزها رئاسة الوزراء في بلاده قبل أن يطيح به الرئيس بروزير مشرف في انقلاب عسكري سنة 1999، وظل في المنفى إلى أن عاد إلى بلاده في نوفمبر 2007.
أطيع بحكومة نواز شريف في 12 أكتوبر 1999 في انقلاب عسكري بقيادة الرئيس الباكستاني الحالي برويز مشرف، وحكم على شريف بالسجن مدى الحياة بتهمة الخطف والإرهاب، كما أدين بتهم تتعلق بالفساد، وحرم من كافة الأنشطة السياسية.
نفي نواز شريف مع عائلته وفي ديسمبر 2000 نفي عائلته بقرار حكومي إلى السعودية، ثم انتقل لاحقا إلى لندن، لمدة عشر سنوات رغم نفي شريف ذلك، وعين قبل إبعاده وزير الصحة الأسبق جواد هاشمي رئيسا بالوكالة لحزب الرابطة حتى عودته من منفاه.
وفي يوليو 2002 أصدر الرئيس مشرف مرسوما استهدف فيه نواز شريف وبينظير بوتو اللذين وصلا إلى منصب رئيس الوزراء مرتين، ويمنع المرسوم رؤساء الوزراء السابقين الذين قضوا فترتين في المنصب من الترشح لفترة ثالثة.
وفي 12 سبتمبر 2002 أعلن شريف رسميا انسحابه من خوض الانتخابات التشريعية قبل شهر من إجرائها رغم موافقة المحكمة الابتدائية على ترشيحه، وجاء قرار شريف احتجاجا على ما وصفه بـ”الإجراء العسكري” تجاه منافسته التقليدية بينظير بوتو. وكان شريف قرر خوض الانتخابات رغم القوانين التي تمنعه من ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات