في إطار هيكلتها لسوق الدراما والترفيه والإعلام في مصر، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة لجهاز المخابرات العامة، أمس إعادة تشكيل مجلس إدارتها برئاسة مساعد محافظ البنك المركزي الأسبق والرئيس التنفيذي السابق للبنك العربي الإفريقي، حسن عبد الله، بدلًا من تامر مرسي الذي تم إزاحته من رئاسة المجلس إلى عضويته.
إلى جانب أربعة أعضاء آخرين هم؛ مؤسس شركة ميديا هب للإعلانات، محمد السعدي، ورئيس وشركة «POD» المتحكمة في سوق الإعلان المصري وتنظيم المؤتمرات الكبرى، عمرو الفقي، إلى جانب وزير الاستثمار الأسبق، أشرف سالمان، والخبير الاقتصادي، محمد سمير.
وأعلنت الشركة في مؤتمر صحفي لها اليوم، أطلقت عليه اسم «خمس سنوات من التطوير» عن اتجاهها لطرح من 20 إلى 30% من أسهمها في البورصة المصرية بحلول 2024، وسط تكهنات ببيع جزء للجانب السعودي ممثلا في تركي ال الشيخ رئيس هيئة الترفية.
وكان أديب قد أعلن أمس أنه علم أن لقاء السيسي بالشيخ، الإثنين الماضي، شهد اتفاقًا لعقد مؤتمر غدًا، الأحد، للإعلان عن تعاون مصري (تمثله الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية) وسعودي في المجال الدرامي والثقافي والإعلامي، لإنتاج 60 مسلسلًا، و15 مسرحية إلى جانب عدد من الحفلات الموسيقية وتعاون كبير في السوق المصري، مشيرًا إلى أن قناة إم بي سي سيكون لها دورًا كبيرًا فى هذا التعاون، في ظل وجود عدد كبير من الأعمال مع شخصيات مصرية كبيرة، وسيكون هناك تنسيق واجتماعات.
وهو ما نفاه الشيخ في تدوينة عبر حسابه في «تويتر» و«فيسبوك»، أكد خلالها على أنه ليس لا علاقه لا من قريب أو بعيد بالدراما المصرية والمسلسلات، ونفى وجود تعاون مصرى سعودى في المجال الدرامي والثقافي والإعلامي، واعتبر أن ما ذكره الإعلامي عمرو أديب في برنامجه أمس عن كواليس لقاء عبد الفتاح السيسي بالشيخ يعبر عن سوء فهم.
وشهد المؤتمر الصحفي إعلان مساعد رئيس الشركة حسام صالح، عزم الشركة التعاون خلال المرحلة المقبلة مع شركات إنتاج محلية لتطوير الدراما، خص منها شركات (العدل الجروب -سيل ميديا -الجابري -آرت ميكر -روزناما -طارق الجنايني -ماجنوم-میدیا هب)، إضافة إلى إطلاق قناة إخبارية إقليمية مصرية عبر النايل سات في الربع الأول من العام المقبل (2022
متهم بالفساد رئيسا!
وأثار اختيار رئيس الشركة الجديد، حسن عبد الله، الكثير من علامات الاستفهام، بسبب ما عرف عنه من خلافات مع محافظ البنك المركزي طارق عامر والشبهات التي سبق وأثارها عامر ضده، عندما قرر عامر في مايو 2019 الإطاحة بعبدالله من وظيفته كنائب أول له بالبنك المركزي بدعوى وجود فساد مالي واستيلاء على المال العام ومنح كبار العملاء تسهيلات ائتمانية بلغت 9.2 مليار جنيه، واستخدام جزء منها في سداد تسهيلات وقروض ممنوحة لهم من البنك نفسه بقيمة 2.8 مليار جنيه، وبنوك أخرى بقيمة 191 مليون جنيه.
وقد نقلت الصحف وقتها عن تقرير، صادر عن قطاع التفتيش والرقابة في البنك المركزي، أن عبدالله منح الشركات تسهيلات بما يخالف قرارات تأسيسها وطبيعة نشاطها، ولم يقم بالمتابعة لاستخدام القروض والتسهيلات لبعض العملاء.
كما أنه حصل مع مسؤولين كبار بالبنك على أموال من دون وجه حق، وصلت إلى 5.2 ملايين دولار في 2018 فقط، وأجرى تعديلات على لائحة صندوق العاملين لصرف مستحقاته بالدولار بدلًا من الجنيه من دون عرض التعديلات على مجلس الإدارة، وبمقتضاها صرف لنفسه 19.3 مليون دولار بزيادة 11 مليونًا.
ليصل إجمالي ما حصل عليه من أموال من دون وجه حق إلى 24.5 مليون دولار، أي بما يعادل أكثر من 411 مليون جنيه، إلا أن تلك التهم لم يتبعها أي تحقيقات أو مسائلة قضائية لعبدالله بعد ذلك.
الاحتكار بين النفي والتأكيد
ونفى حسام صالح، الرئيس التنفيذي لـ”المتحدة للخدمات الإعلامية”، في المؤتمر، اتهام الشركة باحتكار سوق الدراما أو ملاحقة مسؤوليها قضائياً في هذا الصدد أو إقالتهم نتيجة تورطهم في ملفات فساد تخص أعمال الشركة.
رغم تصريحات الرئيس الجديد للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، فإن الإعلامي عمرو أديب أقرّ، في تصريحات قالها، الجمعة، خلال برنامجه التلفزيوني “الحكاية” المُذاع على قناة MBC مصر، بأنه كان هناك نوع من أنواع الاحتكار خلال الفترة السابقة، وأن الدولة استحوذت على أغلب المحطات ووسائل الإعلام والترفيه، لكن وجهة نظر الدولة تغيرت حالياً، مؤكداً أنه لن تكون هناك شركة واحدة تعمل في هذا المجال بعد الآن.
خسائر قنوات المجموعة
فيما كشف أن خسائر قنوات المجموعة في موسم دراما رمضان 2017 بلغت 470 مليون جنيه (نحو 29 مليون دولار)، بينما تم تحقيق أرباح بالموسم المقارن في 2021 وصلت إلى 260 مليون جنيه (نحو 16 مليون دولار).
صالح أشار إلى أن الشركة التي لها حضور منذ نحو 5 أعوام، تستعد لإطلاق قناة إخبارية إقليمية بالربع الأول من 2022، دون ذكر تفاصيل في هذا الخصوص.
في السياق ذاته، أعلنت “المتحدة للخدمات الإعلامية” تعيين الكاتب الصحفي خالد صلاح رئيساً للشركة القابضة للصحف والمواقع التي تملكها الشركة، والتي يؤكد البعض أنها تابعة لأجهزة سيادية مصرية.
هذا القرار اعتبره البعض إطاحة بخالد صلاح، الذي ظل لمدة 14 عاماً على رأس صحيفة “اليوم السابع”، في ظروف غامضة دون الإعلان عن التفاصيل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات