قالت زوجة القتيل ياسر شحاتة، الذي قامت قوات أمن الانقلاب المصرية بتصفيته، مساء الإثنين، مع عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين محمد كمال، إنهم لم يروا بأعينهم قيام قوات الأمن بمنع صلاة الجنازة على الضحايا، مساء الثلاثاء، لكن نُقل لهم – من قبل البعض- وجود تهديدات ومخاطر، ما دفعهم للخوف من حدوث مكروه مجددا لأي أحد، ولذلك فضلوا الذهاب مباشرة إلى المقابر لدفن الضحايا.
وأضافت – في تصريح: “تلقينا الكثير من المكالمات الهاتفية التي أكدت لنا أن قوات الأمن أغلقت كافة المساجد في وجهنا، وأنهم لن يسمحوا لنا بصلاة الجنازة على الشهداء في المساجد، وقال البعض إن هناك رجال شرطة بزي مدني سيتواجدون معنا خلال الدفن، وأن من سيذهب معنا يكون مسؤولا عن نفسه وما قد يحدث له، لكننا لم نر هذا الأمر بأعيننا ولم نلاحظه بشكل مباشر ودقيق”.
وأشارت زوجة “شحاتة” إلى أنه كانت هناك سيارات شرطة تتبعهم وتسير خلفهم عقب استلامهم جثامين الضحيتين من مشرحة زينهم بمحافظة القاهرة وحتى وصولهم لمحافظة أسيوط، لدفنهم هناك، حيث مقابر الأسرتين (كمال وشحاتة).
وبسؤالها عن السبب الذي حال دون تأجيل الدفن حتى تتم الصلاة عليهم عقب صلاة فجر اليوم، قالت زوجة “شحاتة”: “بالفعل فكرنا في هذا الأمر، لكننا فضلنا الدفن مباشر دون الانتظار لصلاة الفجر حتى لا تحدث أي مشاكل”.
وأوضحت أنه كان يتواجد معهم بعض الأهالي والجيران، وقاموا بصلاة الجنازة على الضحايا في المدافن -بعد إغلاق المساجد في وجههم- لافتة إلى أنهم لم يقيموا سرادق للعزاء بقريتهم، بل تلقوا العزاء داخل منازلهم فقط.
ونوهت إلى أنهم لم يتلقوا أي تعليمات أو اتصالات من قوات الأمن تطالبهم بفعل أو عدم فعل شيء، مؤكدة عدم حدوث مشادات بين الأهالي والشرطة التي لم تكن متواجدة بالقرب من منازلهم أو خلال الدفن في المقابر. لافتة إلى تواجد ثلاث سيارات شرطة حول منزل والدتها منذ الليل وحتى صباح اليوم.
وأكدت أنهم عاينوا الجثامين في مشرحة زينهم، وكان كل جثمان مصاب برصاصة في الرأس عن قرب، حيث اخترقت الرصاصة كامل الرأس، (دخلت من جهة وخرجت من الجهة الأخرى)، مضيفة بأنهم لم يتسلموا التقرير الطبي، لكنهم حصلوا على تصريح الدفن فقط، والذي كان مكتوبا فيه أن الوفاة كانت نتيجة إصابة بطلق ناري في منطقة الرأس.
من جانبها، قالت فاطمة الزهراء، نجلة الدكتور محمد كمال، إنهم كانوا ينتوون إقامة عزاء وصلاة الجنازة على الفقيدين في أحد المساجد، وكانوا يرتبون لذلك بالفعل، إلا أنهم فوجئوا باتصال من المحامي يقول لهم إن قوات الأمن أبلغته بعدم صلاة الجنازة، وبضرورة خروج الجثامين في سيارة الإسعاف من مشرحة زينهم إلى المقابر مباشرة، وهو ما حدث بالفعل، حيث اضطروا لصلاة الجنازة في المقابر، وهو ما حال أيضا دون حضور الكثيرين مراسم الدفن أو الصلاة عليهما.
ويؤم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي صلاة الغائب اليوم على الضحيتين في مسجد الفاتح بمدينة اسطنبول التركية، عصر اليوم، والتي دعا لها المكتب التنفيذي للإخوان المصريين بتركيا وتجاوبت معها وسائل إعلام تركية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات