تقارير أمريكية واسرائيلية تؤكد قرب التطبيع السعودي الاسرائيلي بشروط لا مجانا

كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، الأربعاء، أن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، بحث قضية التطبيع مع إسرائيل خلال اجتماعه الأخير مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهي خطوة فيما لو تمت فلن تحصل بـ “المجان” وفقا لمحلل سعودي.

ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر أميركية وعربية القول إن “سوليفان أثار القضية في اجتماع جرى في 27 سبتمبر الماضي بمدينة نيوم السعودية”، وأشارت المصادر إلى أن “بن سلمان لم يرفض الموضوع بشكل قاطع”

ووفقا لتقرير “أكسيوس”، فإن السعوديين قالوا إن التطبيع مع إسرائيل سيستغرق بعض الوقت وأعطوا سوليفان قائمة بالخطوات التي يجب اتخاذها قبل الشروع به.

من بين هذه الخطوات تحسين العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية، بحسب مصدر أميركي.

ويرجح التقرير أن تكون أي خطوة سعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل “جزءا من صفقة أكبر يمكن أن تشمل خطوات إسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية وخطوات أميركية لاستعادة العلاقات مع الأمير محمد بن سلمان، الذي رفض الرئيس الأميركي جو بايدن التعامل معه بشكل مباشر”.

“أي خطوة سعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ستكون جزءاً من صفقة أكبر يمكن أن تشمل خطوات إسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية وخطوات أمريكية لاستعادة العلاقات مع ابن سلمان”.

وان 3 مسئولين في إدارة بايدن قالوا للقادة اليهود إن واشنطن تنخرط بهدوء في العديد من الدول التي تريد التطبيع مع إسرائيل.

وخلال الإجتماع الثلاثي في واشنطن مع وزراء خارجية إسرائيل والإمارات، قال بلينكن: نحن ملتزمون بمواصلة توسيع دائرة الدول التي ستطبّع العلاقات مع إسرائيل”.

اسرائيل تؤكد

وقد أكد موقع “واالا” العبري نقلاً عن مصادر عربية وأمريكية مطّلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقشت مع السعودية إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل والانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”

أفاد موقع “واللا” العبري نقلاً عن مصادر عربية وأمريكية مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقشت مع السعودية إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل والانضمام إلى “اتفاقيات إبراهام”

وذكر الموقع العبري أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان طرح الموضوع خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 27 سبتمبر/أيلول خلال زيارته المملكة.

وأشارت المصادر إلى أنه خلال المحادثة مع ساليفان، لم يرفض بن سلمان حتى النهاية إمكانية دفع تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

لكن السعوديين شدّدوا على أنه مع ذلك تستغرق عملية التطبيع من هذا القبيل وقتاً، حتى إن بن سلمان أعطى ساليفان الخطوات المطلوب تنفيذها قبل المضيّ قدماً في ذلك، حسب مصادر الموقع.

واجتمع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الخميس الماضي في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ولم يتطرقا في اجتماعهما العلني إلى قضية التطبيع مع إسرائيل.

يذكر أن البيان الرسمي السعودي الذي نشر بعد لقاء سوليفان وبن سلمان لم يشر إلى أنهما تطرقا لقضية التطبيع مع إسرائيل، واكتفى بالإشارة إلى أنهما بحثا “العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما تناولت المباحثات قضايا المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

وأقامت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل ضمن اتفاقات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة العام الماضي.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “سي.أن.أن” في أغسطس الماضي، قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إن تطبيع العلاقات المحتمل مع إسرائيل سيعود بـ”فائدة هائلة” على المنطقة، لكنه اعتبر أن إبرام اتفاق مماثل مع المملكة يعتمد على التقدم في مسار السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

ثمن التطبيع

وفي هذا الإطار يرى الكاتب والمحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري أن السعودية لن تذهب باتجاه التطبيع من دون ثمن، لافتا إلى مجموعة من النقاط التي يجب أن تتوفر قبل أن تحذو الرياض حذو الدول التي وقت اتفاقية إبراهيم.

وقال الأنصاري في حديث لموقع “الحرة” أنه يكاد يجزم “أن السعودية لم ولن تطبع علاقاتها مع إسرائيل بالمجان، وليس عندي في ذلك أدنى شك”

وأضاف الأنصاري، وهو أيضا مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية ومقرها واشنطن، أن “السعودية رمت الكرة في ملعب القيادة الإسرائيلية بعد أن سمحت لبعض دول المنطقة بالتطبيع، وهذه بادرة إيجابية قد تساعد في عملية بناء الثقة في المنطقة”

وتابع الأنصاري أن الرياض، التي تمتلك ثقلا في المنطقة لن تقوم بالتطبيع على المدى المنظور “بلا أي خطوة إسرائيلية إيجابية حقيقية بخصوص حل الدولتين أو إعطاء الفلسطينيين حقهم التاريخي والإنساني”

وأكد تقرير “أكسيوس” أن المملكة العربية السعودية وفي حال قيامها بالتطبيع مع إسرائيل ستكون أكبر لاعب إقليمي يوقع على اتفاقية سلام تل أبيب.

وأضاف أن “من المرجح أن يؤدي هذا الاختراق الكبير إلى إقناع دول عربية وإسلامية أخرى بأن تحذو حذوها”

وناقش كل من وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن وجيك سوليفان توسيع اتفاقية أبراهيم في اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، وفقا للتقرير.

وأن مسؤولا إسرائيليا كبيرا أبلغ الصحفيين أن دولة واحدة على الأقل ستوقع “بالتأكيد” على الاتفاق العام المقبل.

ويشير التقرير إلى أن مسؤولين كبارا في إدارة بايدن قالوا للقادة الإسرائيليين في مؤتمر عقد عبر الهاتف، الجمعة الماضي، إن الولايات المتحدة تنخرط “بهدوء” مع العديد من الدول العربية والإسلامية التي قد تكون منفتحة على التطبيع مع إسرائيل.

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …