أصدرت لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي الهادف إلى عزل الرئيس دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تقريراً، اتّهمت فيه ترامب بارتكاب تجاوزات والعمل لتحقيق مصالح سياسية شخصية بالإضافة إلى عرقلة التحقيق الجاري معه، مشيرة إلى أن الأدلة ضد ترامب “هائلة”.
وجاء في تقرير اللجنة أنّ الاتصال الذي جرى في 25 يوليو/تموز بين ترامب ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي كان “تصعيداً مثيراً” لحملة استمرت شهوراً لتحقيق “مكاسب سياسية شخصية”.
وبحسب التقرير، الذي ذكر أن مدير مكتب ترامب أكد ربط المساعدات لأوكرانيا بالتحقيقات، فإن الرئيس ترامب اشترط عقد اجتماع في البيت الأبيض وتقديم مساعدات لأوكرانيا بإصدارها بياناً علنياً بإجراء تحقيقات تفيد حملة إعادة انتخابه.
من جهة ثانية، أشار تقرير لجنة الاستخبارات إلى أن ترامب عرقل تحقيق المساءلة من خلال توجيه الشهود ووكالات الحكومة بتجاهل استدعائهم.
ووفق تقرير لجنة الاستخبارات “ليس هناك رئيس في التاريخ باستثناء ترامب أصدر أمراً للجهاز التنفيذي بأكمله بعدم الشهادة أمام الكونغرس”.
وفي وقت سابق، قال، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، والذي قاد تحقيقاً استمر 10 أسابيع، إنه “من المهم التحرك بسرعة، لأن الأدلة ضد ترامب هائلة”.
وقال، في مقابلة مع “إم إس إن بي سي”، إن ترامب “سعى إلى التدخل الخارجي في الانتخابات الأميركية مرتين، وحتى وسط تحقيقنا في عزله يقول علنا إن أوكرانيا كان يجب أن تفعل ذلك، بل كان على الصين كذلك التحقيق مع خصمي”.
وأكد شيف أنه سيتم نشر التقرير، اليوم الثلاثاء، بعد الموافقة الرسمية للجنته، كما سيتم إرساله إلى اللجنة القضائية التي ستقوم بصوغ التهم رسميا أو بنود العزل.
ورغم عدم وجود إطار زمني رسمي لعملية العزل، فإن الديمقراطيين يرغبون في إجراء تصويت في المجلس بكامله على بنود العزل قبل عطلة عيد الميلاد في 25 ديسمبر/كانون الأول.
وعقب الموافقة عليها في مجلس النواب، سيتم رفع القضية إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون لإجراء محاكمة ترامب في يناير/كانون الثاني.
وفتح التحقيق بحق ترامب على خلفية طلبه من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في محادثة هاتفية فتح تحقيق بحق جو بايدن، المرشح الديمقراطي الأوفر حظا لمواجهته في الاستحقاق الرئاسي المقرر العام المقبل.
وهاجم ترامب خصومه الديمقراطيين ووصف التحقيق بأنه “مهزلة”، مضيفًا: “ما يفعلونه لبلادنا مخزٍ تماماً”.
ويؤكد ترامب أنه لم يرتكب أي مخالفة، ومن حقه الإشارة إلى قضية “فساد” محتمل، وأنه لم يمارس أي ضغوط على كييف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات