يخطو جنرالات باكستان خطوات حثيثة نحو محاكمة رئيس الوزراء السابق عمران خان عسكريا بتهمة تخريب المنشآت ومهاجمة مقار عسكرية، عقب اعتقاله في 9 مايو 2023، بهدف إنهاء مستقبله السياسي.
وبحسب تقرير لموقع الاستقلال، يرى محللون أن خطة العسكر هي محاكمته عسكريا وسجنه وربما إعدامه، وفي الوقت ذاته تدمير حزبه (إنصاف) الذي جرى اعتقال العديد من قيادته، والإيعاز لآخرين بالانسحاب وتشكيل حزب بديل هو “حزب الاستقرار الباكستاني”.
سبب استهداف “خان” بقوة هذه المرة، وتوقعه هو نفسه أن يجري اعتقاله أو قتله، هو تحديه للمؤسسة العسكرية بصورة لم يعتدها العسكر من قبل، واتباعه إستراتيجية المواجهة المباشرة معها.
والأهم تحركه، ضمن خطة محددة لتعزيز الديمقراطية، وتحجيم دور الجيش في الحياة السياسية، وسعيه لتدشين حقبة جديدة، ستكون هي الثامنة في تاريخ باكستان، لتحقيق حكم مدني حقيقي بالقانون والدستور، أي إقصاء العسكر.
وفي ختام اجتماع القيادات العسكرية بقيادة قائد الجيش الجنرال عاصم منير 8 يونيو 2023 وجهوا، رسائل لعمران خان وأنصاره تؤكد أن الجيش عازم على تقديم “مهاجمي المنشآت العسكرية” في 9 مايو 2023 إلى محاكم عسكرية.
أكد، عبر بيان رسمي، أنه “حان الوقت لتشديد الخناق على المخططين والعقول المدبرة لأحداث 9 مايو”. وجاء هذا عقب توجيه اتهامات لخان أمام محاكم مدنية وعسكرية بلغت قرابة 150 قضية، وفق رئيس الوزراء السابق.
منذ اعتقال “خان” في 9 مايو 2023 واحتُجازه ثلاثة أيام، وما تبعها من احتجاجات عنيفة من قبل أتباعه، جرى رفع قرابة 150 قضية ضده، وصفها بأنها “عبثية” وستسقطها أي محكمة مدنية.
بحسب قول خان لوكالة “رويترز” البريطانية: “هذه هي الطريقة الوحيدة للزج بي في السجن”، مضيفاً أن الجيش أراد (من وراء هذه القضايا) منعه من العودة إلى السلطة عن طريق الانتخابات المقررة في نوفمبر 2023.
كما أشار التقرير إذا لم يتم إعدام خان أو قتله أو اعتقاله، سيتم نفيه خارج البلاد.
ويخشى الجيش أن يؤدي فوز خان في أي انتخابات مقبلة لكبح جماح الجنرالات، وتثبيت حكم مدني وتصفية النظام السياسي التشريعي القائم، وإصلاح النظام القضائي، بحسب مجلة “فورين بوليسي” 20 مارس 2023.
في مقابلة مع مجلة “نيوزويك” الأميركية 6 يونيو 2023 اتهم رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان الولايات المتحدة بأنها وراء تحريض عسكر بلاده على الاطاحة به.
قال إن الأشخاص الذين تآمروا لإسقاط حكومتي هم قائد الجيش، والمؤسسة العسكرية، التي تعني رجل واحد (يقصد الجنرال عاصم منير) من أجل التوسع في الحكم وإلغاء الديمقراطية.
أكد أنه فاز بـ 30 انتخابات فرعية من أصل 37 “ومع هذا قرر قائد الجيش، أنه مهما حدث، لا ينبغي السماح لي بالعودة، وهو ما حدث، ومحاولة اغتيالي كانت جزًءا من ذلك، والآن يصوروني كما لو كنت أكبر إرهابي ولست رئيس أكبر حزب في البلد”.
واتهم عمران خان، الولايات المتحدة أنها تتآمر ضده منذ أن زار موسكو والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (فبراير 2022) بينما كانت موسكو تمضي قدما في حربها على أوكرانيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات