تقرير: السيسي يغري الغرب بصفقات السلاح مقابل صمته على ديكتاتوريته

يعتمد عبد الفتاح السيسي منذ بداية حكمه الديكتاتوري عام 2014 إستراتيجية مع الديمقراطيات الغربية تعصف بأي آمال شعبية في تحقيق وضع أفضل، ولعل فرنسا خير نموذج على ذلك.

وقال تقرير لموقع الاستقلال: إنه منذ وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإليزيه في 14 مايو 2017، رسم شكلا خاصا للعلاقة مع الجنرال الانقلابي المصري على وجه التحديد.

فلم تنقطع الزيارات والاتصالات الهاتفية المتبادلة بينهما، ومع الوقت أصبحت مصر من أهم زبائن باريس في شراء الأسلحة بملايين الدولارات، رغم ما يعانيه شعبها من ويلات الفقر والقمع.

تلك العلاقة بين السيسي وماكرون أثارت قلق المدافعين عن حقوق الإنسان، نظرا لسجل النظام المصري الحافل بارتكاب انتهاكات مروعة ضد المدنيين داخل السجون وخارجها.

وتفتح هذه العلاقة أيضا بابا آخر للتساؤلات، عن نفاق الديمقراطية الفرنسية التي لا تجد مشكلة في تبني نهج “شراء السلاح مقابل الصمت عن الجرائم الحقوقية”.

وفي ضوء هذا النفاق العلني، نشر موقع “أفريكا إنتيليجنس” تقريرا في 13 يونيو 2023، حمل عنوان “العلاقة الرومانسية بين باريس والقاهرة تزداد على وقع صفقة قمر صناعي عسكري”.

وتحدث الموقع الفرنسي الاستخباري فيه عن صفقة أقمار صناعية عسكرية منتظرة بين شركات فرنسية والجيش المصري تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات.

وأورد الموقع أن “الأمر بدأ بزيارة وزير الدفاع المصري محمد زكي إلى باريس مطلع يونيو، وأن السيسي ذاهب إلى فرنسا يوم 22 من الشهر نفسه، وأن من نتائج تلك الزيارات، الترتيب لعقد صفقة أقمار صناعية عسكرية، بملايين الدولارات”.

وذكر “أفريكا إنتيليجنس” أن القاهرة ستشتري قمرا صناعيا عسكريا، سيكلف خزينة الدولة مئات الملايين من الدولارات”.

ورجح أن مصر بوضعها المالي الحالي المتأزم، لن تستطيع تمويل الصفقة الضخمة، خاصة أن ضغوط الحلفاء الخليجيين تزداد عليها، لإجراء مزيد من الخصخصة وبيع شركات تابعة للجيش والحكومة.

وتحدث الموقع الفرنسي أيضا عن جزئية رفض صندوق النقد الدولي تسليم الحكومة المصرية، الجزء الثاني من القرض (3 مليارات دولار)، مما يعزز أن مصر ستواجه معضلة حقيقية في سداد ديونها.

ومع ذلك فإن القاهرة ستعقد الصفقة رغم كل الصعوبات والعوائق، ورغم قدرتها المحدودة على الدفع في ظل العجز الدولاري، عن طريق الحصول على قرض جديد بضمان فرنسي، يؤكد “أفريكا إنتيليجنس”.

وسجل حجم الدين الخارجي لمصر في نهاية سبتمبر 2022 نحو 155 مليار دولار، بينما هبط صافي احتياطي القاهرة من العملات الأجنبية في أبريل 2023 إلى نحو 34.4 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

كما أن مصر تتجه نحو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، حيث تقرر تحديد موعدها قبل انتهاء 2023، علما بأنها كانت مقررة 2024، لكن يبدو أن السيسي يريد أن ينهي هذا الملف وسط انشغال أوروبا والعالم بحرب روسيا وأوكرانيا.

رسميا، لم يشر المتحدث العسكري المصري عن صفقة القمر الصناعي في منشوره عن زيارة زكي إلى فرنسا، لكنه قال إن “مباحثات الوزير هناك تناولت مجالات التعاون العسكري الثنائية وتبادل الرؤى تجاه عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية”.

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …