أثارت تصريحات أطلقها أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، بجواز التضحية بالطيور في عيد الأضحى بدلا من المواشي، بعد غلاء الأخيرة، جدلا واسعا، لا سيما أنه خالف رأي دار الإفتاء المصرية الرسمي الذي يرى أنها يجب أن تكون من “بهيمة الأنعام”.
وجاءت تصريحات الهلالي، الذي سبق وأن عبدالفتاح السيسي بنبي الله موسى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب على فضائية “إم بي سي مصر” المملوكة للسعودية، قبل يومين.
ودعا الهلالي خلال المداخلة إلى إنهاء “ثقافة الاستدانة” واللجوء للتقسيط لشراء الأضاحي بسبب الغلاء، قائلا: “طيب لننشر ثقافة الأضحية بالطيور اللي (التي) قال عليها داوود بن علي الظاهري وابن حزم الظاهري ورووه عن بلال بن رباح واستندوا إلى أدلة في القرآن والسنة، وأتحدي أي شخص يقول إن اتباع هذا الرأي باطل”.
وطالب المصريين بإعلاء ما سماها بـ”ثقافة ترشيد الإنفاق، والتي اتبعها الشعب المصري عقب نكسة 1967..”، على حد قوله.
اللافت أن الردود على الهلالي جاءت من أساتذة بالأزهر، مثل الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والذي أكد، عبر مداخلة هاتفية مع قناة “صدى البلد”، أن “الأضحية مبنية على قدرة المضحي على شرائها ولا إلزام على إنسان لا يملك ثمنها، ولكن تعظيم شعيرة الأضحة يقتضي ألا تكون إلا من بهيمة الأنعام”.
الرأي السابق أيضا ذهب إليه الداعية الأزهري عبدالله رشدي، حيث أكد أنه لا يجوز التضحية إلا بالأنعام.
وبينما تداول البعض مقاطع فيديو لشيوخ يؤكدون فيه بطلان فتوى الهلالي بجواز التضحية بالطيور، فضل آخرون التندر على ما قاله الهلالي.
وطالب أحد المتابعين باستحداث لجنة في الأزهر لتقييم الأشخاص “أصحاب شذوذ الآراء والأخلاق من الذين ينتمون له اسمًا ولا يعنون بشيء من جوهر الأزهر ومكانته”، على حد قوله.
واعتبر آخر أن فتوى سعد الهلالي تأتي في سياق سعي علماء محسوبين على السلطة لتبرير الفقر، وإبقاء الكرة دوما في ملعب الفقراء.
وبحسب مراقبين فإن سعد الدين الهلالي دائما ما يثير الجدل، ويلجأ إلى نشر البلبلة بين العوام، حيث أجاز الوضوء بالمناديل المبللة، وكما أجاز تناول الخمر المصنوعة من التمر إلخ، مشيرين إلى أنه لم نسمع له صوتا في رفع الظلم عن المعتقلين، أو التخفيف عن معاناة المصريين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات